عن الصادق عليه السلام : " الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوج المرأة ثم
طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها " ومضمر محمد بن
إسحاق بن عمار ( 1 ) : " قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ، ثم ماتت أيحل له
أن يتزوج أمها ، قال : سبحان الله كيف يحل له أمها وقد دخل بها ؟ قال : قلت
له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها يحل له أمها ، قال : وما الذي
يحرم عليه منها ولم يدخل بها ؟ " ولأن الظاهر من الآية ( 2 ) كون الدخول قيدا
للنساء في الجملتين ، لأن ظاهر الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقبت جملا متعاطفة
رجوعها إلى الكل تسوية بينها .
والأصل مقطوع بما عرفت ، واحتمال صحيح جميل بن دراج أو ظهوره في أن
قوله : " يعني " من كلام الراوي ، بل عن الوسائل أنه رواها عن نوادر ابن عيسى
عارية عن هذه الزيادة ، وحينئذ فلا يكون حجة بعد عدم تعين كلام الإمام له ،
لجواز رجوع ضمير " بها " إلى الأم ، فالمعنى أنه إذا لم يدخل بالأم كانت هي
والبنت سواء في الحل ، وأما ما يحكى عن الصدوق رحمه الله - من رواية ( 3 ) الخبر
المزبور " الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى " -
فقد قيل من المحتمل قويا أن يكون ذلك من كلام الصدوق تفسيرا بالمعنى ، تبعا
لما فسر به في تلك الرواية ، نعم قد يقال باستفادة كونه مذهبا له في ذلك لكن
ينافيه ما صرح به في المقنع ، قال : " إذا تزوج البنت دخل بها أو لم يدخل فقد
حرمت عليه الأم وقد روي ( 4 ) أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
( 4 ) المستدرك الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .