تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عن الصادق عليه السلام : " الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها " ومضمر محمد بن إسحاق بن عمار ( 1 ) : " قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ، ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها ، قال : سبحان الله كيف يحل له أمها وقد دخل بها ؟ قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها يحل له أمها ، قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها ؟ " ولأن الظاهر من الآية ( 2 ) كون الدخول قيدا للنساء في الجملتين ، لأن ظاهر الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقبت جملا متعاطفة رجوعها إلى الكل تسوية بينها . والأصل مقطوع بما عرفت ، واحتمال صحيح جميل بن دراج أو ظهوره في أن قوله : " يعني " من كلام الراوي ، بل عن الوسائل أنه رواها عن نوادر ابن عيسى عارية عن هذه الزيادة ، وحينئذ فلا يكون حجة بعد عدم تعين كلام الإمام له ، لجواز رجوع ضمير " بها " إلى الأم ، فالمعنى أنه إذا لم يدخل بالأم كانت هي والبنت سواء في الحل ، وأما ما يحكى عن الصدوق رحمه الله - من رواية ( 3 ) الخبر المزبور " الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى " - فقد قيل من المحتمل قويا أن يكون ذلك من كلام الصدوق تفسيرا بالمعنى ، تبعا لما فسر به في تلك الرواية ، نعم قد يقال باستفادة كونه مذهبا له في ذلك لكن ينافيه ما صرح به في المقنع ، قال : " إذا تزوج البنت دخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأم وقد روي ( 4 ) أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 . ( 4 ) المستدرك الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .
جواهر الكلام — صفحة 351 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني