تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
في الشهادات ، وإطلاق قول الباقر عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور ( 1 ) : " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات " وإلى خصوص قول الصادق عليه السلام في مرسلة ابن بكير ( 2 ) " في امرأة أرضعت غلاما أو جارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ، قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها " فإن مفهوم الشرط المعتبر هو تصديقها حيث يعلم ذلك غيرها ، والسند مجبور بما عرفت . ومن ذلك كله يعرف الحال فيما استدل به للخصم من الأصل المقطوع بما عرفت ، والاجماع المعارض بمثله الموهون بما سمعت ، والمرسل ( 3 ) في المبسوط الذي قد بان لك الحال فيه ، ودعوى عدم عسر اطلاع الرجال على ذلك الممنوعة على مدعيها ، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى قبول شهادتهن منفردات فضلا عن حال الانضمام ، فيثبت حينئذ كسائر أحوال النساء بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة ، وما أبعد ما بين القول بعدم ثبوته بهن وبين المحكي عن القاضي من عدم ثبوته إلا بهن ، لكنه شاذ ضعيف ، كضعف المحكي عن التحرير من عدم ثبوته برجل وامرأتين ، مع تصريحه بجواز النسوة كالرجلين ، وثبوت أحوال النساء بالجميع . وكيف كان فلا تكفي في ثبوته المرأة والمرأتان وفاقا للمشهور ، للأصل بعد معلومية اعتبار المرأتين بواحد فيما تسمع فيه شهادة النساء ، بل قد صرح الأصحاب بأن شهادة النساء حيث تقبل على الانفراد يشترط فيها بلوغ الأربع ، واستثنوا من ذلك ميراث المستهل والوصية بالمال ، فأثبتوا بالواحدة ربع المشهود به ، وبالاثنين نصفه وبالثلاث ثلاثة أرباعه ، وما عن ابن الجنيد - من أن كل أمر لا يحضره الرجال فشهادة النساء فيه جائزة كالعذرة والاستهلال والحيض ، ولا يقضي به بالحق إلا بأربع منهن ، فإن شهد بعضهن فبحساب ذلك - مع ضعفه لا يتأتى في مثل الرضاع ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات الحديث 20 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3 . ( 3 ) المبسوط ج 8 ص 175 .