بإحداهما حلت له الأخرى " بل منه يستفاد كون ذلك من تتمة الخبر المزبور ،
اللهم إلا أن يكون رواه على مقتضى ما فهمه .
وعلى كل حال فمع التسليم يكفي طعنا في الخبر المزبور هذا الاختلاف
في متنه ، ومع ذلك هو مضطرب الاسناد ، لأنه كما ذكره الشيخ قال : لأن
الأصل فيه جميل وحماد وهما تارة يرويانه عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وأخرى
يرويانه عن الحلبي عنه عليه السلام ، بل جميل يرويه مرة ثالثة عن بعض أصحابه عن
أحدهما عليه السلام ومثل ذلك مما يضعف الاحتجاج به في الثاني ، مع أنه مضمر لا صراحة
فيه أيضا .
وأما الآية فالتحقيق أن القيد في الجمل المتعاطفة التعلق بالأخيرة ولو لأصالة
بقاء ما قبلها على الاطلاق وخصوصا هنا ، لأنه إن علق بالجملتين قوله تعالى :
" اللائي " إلى آخره لزم الفصل بين الصفة وموصوفها بأجنبيات ، وإن علق بها جملة
قوله تعالى : " من نسائكم اللاتي " إلى آخره لم يصح إلا أن يكون " من " باعتبار
الأولى بيانية ، وباعتبار الثانية ( 1 ) وهو وإن سلم جوازه ولو بأن تحمل بالنسبة
إليهما على الاتصالية ، نحو قوله تعالى ( 2 ) : " المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض "
ويكون المجموع حالا عن أمهات النساء والربائب جميعا ، لكنه لا بد له من قرينة
وليست ، بل هي على خلافها من النصوص محققة .
قال الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار ( 3 ) : " إن عليا عليه السلام كان يقول : الربائب
عليكم حرام من الأمهات اللاتي دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمهات
مبهمات دخل أم لم يدخل ، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله " .
وقال أبو حمزة في خبر العياشي ( 4 ) : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح هكذا " وباعتبار الثانية ابتدائية " .
( 2 ) سورة التوبة : 9 الآية 67 .
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3
وذيله في الباب - 20 - منها الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 .