تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بإحداهما حلت له الأخرى " بل منه يستفاد كون ذلك من تتمة الخبر المزبور ، اللهم إلا أن يكون رواه على مقتضى ما فهمه . وعلى كل حال فمع التسليم يكفي طعنا في الخبر المزبور هذا الاختلاف في متنه ، ومع ذلك هو مضطرب الاسناد ، لأنه كما ذكره الشيخ قال : لأن الأصل فيه جميل وحماد وهما تارة يرويانه عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وأخرى يرويانه عن الحلبي عنه عليه السلام ، بل جميل يرويه مرة ثالثة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليه السلام ومثل ذلك مما يضعف الاحتجاج به في الثاني ، مع أنه مضمر لا صراحة فيه أيضا . وأما الآية فالتحقيق أن القيد في الجمل المتعاطفة التعلق بالأخيرة ولو لأصالة بقاء ما قبلها على الاطلاق وخصوصا هنا ، لأنه إن علق بالجملتين قوله تعالى : " اللائي " إلى آخره لزم الفصل بين الصفة وموصوفها بأجنبيات ، وإن علق بها جملة قوله تعالى : " من نسائكم اللاتي " إلى آخره لم يصح إلا أن يكون " من " باعتبار الأولى بيانية ، وباعتبار الثانية ( 1 ) وهو وإن سلم جوازه ولو بأن تحمل بالنسبة إليهما على الاتصالية ، نحو قوله تعالى ( 2 ) : " المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض " ويكون المجموع حالا عن أمهات النساء والربائب جميعا ، لكنه لا بد له من قرينة وليست ، بل هي على خلافها من النصوص محققة . قال الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار ( 3 ) : " إن عليا عليه السلام كان يقول : الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمهات مبهمات دخل أم لم يدخل ، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله " . وقال أبو حمزة في خبر العياشي ( 4 ) : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح هكذا " وباعتبار الثانية ابتدائية " . ( 2 ) سورة التوبة : 9 الآية 67 . ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وذيله في الباب - 20 - منها الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 .
جواهر الكلام — صفحة 352 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني