تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إنها لا تفسد إلا أن يكون الصبي والصبية مما يشربان شربة شربة " وربما حكي عن ظاهر التهذيبين الموافقة على هذا التفسير ، وأجيب بمنع الاجماع ، بل في كشف اللثام وغيره أنه ادعى الاجماع على خلافه ، وأن الظاهر فطام المرتضع والحولين من سنه ، لأنه المبحوث عنه ، لا ولد المرضعة ، لعدم مدخليته في البحث ليكون الكلام فيه ، والأصل يجب الخروج عنه باطلاق الأدلة فضلا عن غيره ، وفهم ابن بكير الناشئ عن اجتهاد غير حجة وإن كان من أصحاب الاجماع ، هذا . ولكن قد يقال : إنه لا شهرة محققة على عدم اعتبار ذلك ، فإنه في كشف اللثام قد اعترف باجمال عبارة الشيخين وكثير ، كما أنه في محكي المختلف حكي الاطلاق عن أكثر المتقدمين أو الاجماع . قال في المقنعة : " وليس يحرم النكاح من الرضاع إلا ما كان في الحولين قبل الكمال ، فأما ما حصل بعد الحولين فإنه ليس برضاع يحرم به النكاح قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " لا رضاع بعد فطام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولو أرضعت امرأة صبيا قد أكمل سنتين وكانت لها بنت جاز التناكح بينهما ، إذ هو رضاع بعد انقضاء أيامه وحده على ما وصفناه " . وقال في محكي النهاية : " وينبغي أن يكون الرضاع في مدة الحولين ، فإن حصل الرضاع بعد الحولين سواء كان قبل الفطام أو بعده قليلا كان أو كثيرا فإنه لا يحرم " . وفي محكي المبسوط بعد أن ذكر عدم العبرة برضاع الكبير خلافا لعائشة قال : " الرضاع لا حكم له إلا ما كان في الحولين ، فإن رضع بعضه في الحولين وبعضه خارج عن الحولين لم ينشر الحرمة ، ولا فرق بين أن يكون مفتقرا إلى شربه أو مستغنيا " . وكذا في محكي الخلاف ، فإنه بعد أن ذكر مسألة الكبير قال : " مسألة المعتبر في الرضاع المحرم ينبغي أن يكون في مدة الحولين ، فإن وقع بعضه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 12 .
جواهر الكلام — صفحة 298 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني