إنها لا تفسد إلا أن يكون الصبي والصبية مما يشربان شربة شربة " وربما
حكي عن ظاهر التهذيبين الموافقة على هذا التفسير ، وأجيب بمنع الاجماع ، بل
في كشف اللثام وغيره أنه ادعى الاجماع على خلافه ، وأن الظاهر فطام المرتضع
والحولين من سنه ، لأنه المبحوث عنه ، لا ولد المرضعة ، لعدم مدخليته في البحث
ليكون الكلام فيه ، والأصل يجب الخروج عنه باطلاق الأدلة فضلا عن غيره ،
وفهم ابن بكير الناشئ عن اجتهاد غير حجة وإن كان من أصحاب الاجماع ، هذا .
ولكن قد يقال : إنه لا شهرة محققة على عدم اعتبار ذلك ، فإنه في كشف اللثام
قد اعترف باجمال عبارة الشيخين وكثير ، كما أنه في محكي المختلف حكي الاطلاق
عن أكثر المتقدمين أو الاجماع .
قال في المقنعة : " وليس يحرم النكاح من الرضاع إلا ما كان في الحولين قبل
الكمال ، فأما ما حصل بعد الحولين فإنه ليس برضاع يحرم به النكاح قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " لا رضاع بعد فطام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولو أرضعت
امرأة صبيا قد أكمل سنتين وكانت لها بنت جاز التناكح بينهما ، إذ هو رضاع بعد
انقضاء أيامه وحده على ما وصفناه " .
وقال في محكي النهاية : " وينبغي أن يكون الرضاع في مدة الحولين ، فإن
حصل الرضاع بعد الحولين سواء كان قبل الفطام أو بعده قليلا كان أو كثيرا فإنه
لا يحرم " .
وفي محكي المبسوط بعد أن ذكر عدم العبرة برضاع الكبير خلافا لعائشة
قال : " الرضاع لا حكم له إلا ما كان في الحولين ، فإن رضع بعضه في الحولين وبعضه
خارج عن الحولين لم ينشر الحرمة ، ولا فرق بين أن يكون مفتقرا إلى شربه
أو مستغنيا " .
وكذا في محكي الخلاف ، فإنه بعد أن ذكر مسألة الكبير قال : " مسألة
المعتبر في الرضاع المحرم ينبغي أن يكون في مدة الحولين ، فإن وقع بعضه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 12 .