الكثيرة ، لما ذكره ، ابن بكير ، نعم قد ينافيه موثق داود بن الحصين ( 1 ) بناء على
تفسيره بما سمعت ، ولكن قد عرفت شذوذه .
وكيف كان ( فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثم أرضعت من له دون
الحولين نشر الحرمة ) على القول الأول ، ولم ينشر على الثاني ( ولو رضع العدد
إلا رضعة فتم الحولان ثم أكمله بعدهما لم ينشر الحرمة ) على القولين ، لتحقق
الفطام في المرتضع والولادة ( وكذا لو كمل الحولان ولم يرو من الأخيرة ) ضرورة
عدم صدق تمام العدد فيهما أيضا ( و ) هو واضح . نعم ( ينشر ) على الأول
( إذا تمت الرضعة مع تمام الحولين ) للمرتضع وعليهما إذا تمت بتمام الحولين له
ولولد المرضعة ، لا طلاق أدلة الرضاع ، واختصاص النفي بما بعد الفطام الذي
هو الحولان ، لكن قد ينافي ذلك ما في صحيح البقباق ( 2 ) من كون الرضاع قبل
الحولين الذي لا يصدق مع التمام ، بل هو مقيد لاطلاق المفهوم السابق ، اللهم إلا أن
يراد منه قبل تجاوز الحولين لا قبل تمامهما ، فلا يكون منافيا ، ولعل ذلك أقوى
ولو لفهم الأصحاب المؤيد باطلاق الرضاع ، وصدق كونه في الحولين الذي هو معقد
الاجماع المحكي ، نعم عن غاية المراد " يعتبر في نشر الحرمة في الرضاع أن يكون
المرتضع دون الحولين طول مدة الرضاع إجماعا ، وخلاف ابن الجنيد حيث نشر
الحرمة بعد الحولين ما لم يتخلل فطام ضعيف ، لسبق الاجماع وتأخره " إلى آخره ،
ويمكن أن يريد بقرينة ما حكاه عن ابن الجنيد بدون الحولين ما لا ينافي المقارنة ،
والله العالم .
ولو جهل الحال فلم يعلم كونه في الحولين أو في غيرهما ففي القواعد وجامع
المقاصد الحكم بالحل من غير فرق بين العلم بتاريخ أحدهما وعدمه ، ولعله لقاعدة
أن الشك في الشرط شك في المشروط ، فيبقى أصل الإباحة بحاله ، ولما عرفته منا
مكررا من عدم الحكم بالاقتران مع تعارض الأصلين وجهل التاريخ ، بل هو حادث
والأصل عدمه ، ولا بتأخر المجهول عن المعلوم كما حررناه في محله ، وحينئذ فأصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 4 .