تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الكثيرة ، لما ذكره ، ابن بكير ، نعم قد ينافيه موثق داود بن الحصين ( 1 ) بناء على تفسيره بما سمعت ، ولكن قد عرفت شذوذه . وكيف كان ( فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثم أرضعت من له دون الحولين نشر الحرمة ) على القول الأول ، ولم ينشر على الثاني ( ولو رضع العدد إلا رضعة فتم الحولان ثم أكمله بعدهما لم ينشر الحرمة ) على القولين ، لتحقق الفطام في المرتضع والولادة ( وكذا لو كمل الحولان ولم يرو من الأخيرة ) ضرورة عدم صدق تمام العدد فيهما أيضا ( و ) هو واضح . نعم ( ينشر ) على الأول ( إذا تمت الرضعة مع تمام الحولين ) للمرتضع وعليهما إذا تمت بتمام الحولين له ولولد المرضعة ، لا طلاق أدلة الرضاع ، واختصاص النفي بما بعد الفطام الذي هو الحولان ، لكن قد ينافي ذلك ما في صحيح البقباق ( 2 ) من كون الرضاع قبل الحولين الذي لا يصدق مع التمام ، بل هو مقيد لاطلاق المفهوم السابق ، اللهم إلا أن يراد منه قبل تجاوز الحولين لا قبل تمامهما ، فلا يكون منافيا ، ولعل ذلك أقوى ولو لفهم الأصحاب المؤيد باطلاق الرضاع ، وصدق كونه في الحولين الذي هو معقد الاجماع المحكي ، نعم عن غاية المراد " يعتبر في نشر الحرمة في الرضاع أن يكون المرتضع دون الحولين طول مدة الرضاع إجماعا ، وخلاف ابن الجنيد حيث نشر الحرمة بعد الحولين ما لم يتخلل فطام ضعيف ، لسبق الاجماع وتأخره " إلى آخره ، ويمكن أن يريد بقرينة ما حكاه عن ابن الجنيد بدون الحولين ما لا ينافي المقارنة ، والله العالم . ولو جهل الحال فلم يعلم كونه في الحولين أو في غيرهما ففي القواعد وجامع المقاصد الحكم بالحل من غير فرق بين العلم بتاريخ أحدهما وعدمه ، ولعله لقاعدة أن الشك في الشرط شك في المشروط ، فيبقى أصل الإباحة بحاله ، ولما عرفته منا مكررا من عدم الحكم بالاقتران مع تعارض الأصلين وجهل التاريخ ، بل هو حادث والأصل عدمه ، ولا بتأخر المجهول عن المعلوم كما حررناه في محله ، وحينئذ فأصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 4 .
جواهر الكلام — صفحة 300 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني