تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( الشرط الثالث ) ( أن يكون في الحولين ، ويراعى ذلك في المرتضع ) من حين انفصاله ولو بتكميل المنكسر من الشهور من الخامس والعشرين على وجه يكون شهرا هلاليا أو عدديا ، ويحتمل إكماله مما يليه من الشهر وهكذا ، فيجري الانكسار في الجميع حينئذ ، والتكملة حينئذ هلالية أو عددية ، ولعل الأقوى الأول إن لم يكن الدليل ظاهرا في إرادة تحقق الحولين المراد منهما أربعة وعشرون شهرا هلاليا علي وجه يخرج المنكسر عنهما وإن لحقه الحكم ، نحو ما سمعته سابقا في خيار الحيوان ، ولعل هذا هو المراد من أحد الاحتمالين في جامع المقاصد ، قال " والمعتبر في الحولين الأهلة كما في سائر أبواب الفقه ، ولو انكسر الشهر الأول فاحتمالان " . وعلى كل حال فلا خلاف معتد به في اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع فلا عبرة بما بعدهما ولو في الشهر والشهرين ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ( لقوله ) أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه عنه الصادق عليه السلام في خبر منصور بن حازم ( 1 ) وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 2 ) أيضا ( لا رضاع بعد فطام ومعناه كما في الفقيه أنه إذا رضع الصبي حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع ، لأنه رضاع بعد فطام ، أي بعد بلوغ سن الفطام ، قال حماد بن عثمان ( 3 ) : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لارضاع بعد فطام ، قال : قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال الله عز وجل " وبذلك يعلم المراد من قوله عليه السلام في صحيح البقباق ( 4 ) : " الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم " لا أن المراد منه اعتبار عدم فطامه قبل الحولين أيضا كما عن الحسن بن أبي عقيل ، وإلا كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4