( الشرط الثالث )
( أن يكون في الحولين ، ويراعى ذلك في المرتضع ) من حين انفصاله ولو
بتكميل المنكسر من الشهور من الخامس والعشرين على وجه يكون شهرا هلاليا
أو عدديا ، ويحتمل إكماله مما يليه من الشهر وهكذا ، فيجري الانكسار في الجميع
حينئذ ، والتكملة حينئذ هلالية أو عددية ، ولعل الأقوى الأول إن لم يكن الدليل
ظاهرا في إرادة تحقق الحولين المراد منهما أربعة وعشرون شهرا هلاليا علي وجه
يخرج المنكسر عنهما وإن لحقه الحكم ، نحو ما سمعته سابقا في خيار الحيوان ،
ولعل هذا هو المراد من أحد الاحتمالين في جامع المقاصد ، قال " والمعتبر
في الحولين الأهلة كما في سائر أبواب الفقه ، ولو انكسر الشهر الأول فاحتمالان " .
وعلى كل حال فلا خلاف معتد به في اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع
فلا عبرة بما بعدهما ولو في الشهر والشهرين ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ( لقوله )
أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه عنه الصادق عليه السلام في خبر منصور بن حازم ( 1 ) وقول
الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 2 ) أيضا ( لا رضاع بعد فطام ومعناه كما في الفقيه
أنه إذا رضع الصبي حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب
لم يحرم ذلك الرضاع ، لأنه رضاع بعد فطام ، أي بعد بلوغ سن الفطام ، قال
حماد بن عثمان ( 3 ) : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لارضاع بعد فطام ، قال : قلت :
جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال الله عز وجل " وبذلك يعلم
المراد من قوله عليه السلام في صحيح البقباق ( 4 ) : " الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم "
لا أن المراد منه اعتبار عدم فطامه قبل الحولين أيضا كما عن الحسن بن أبي عقيل ،
وإلا كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 - 5 - 4