تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المحكي عنه اعتبار الفطام ويمكن إرادته سن الفطام ، فلا خلاف حينئذ في نشره الحرمة فيهما وإن فطم الصبي . إلا أنه مع ذلك فالانصاف عدم خلو اعتبار ذلك عن قوة إن لم يقم إجماع ، ضرورة كونه هو مقتضي قواعد الجمع بين الاطلاق والتقييد ، وأصالة التأسيس وظهور الفطام في الفعلي منه لا سنه ، بل استعماله فيه مجاز ، بل في الكافي في تفسير قوله صلى الله عليه وآله : " لا رضاع - إلى آخره - أن الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما يفطم لا يحرم ذلك الرضاع التناكح " نعم ما عن الإسكافي من النشر بالرضاع بعد الحولين إذا لم يفطم مناف لصريح النص والفتوى ، بل الاجماع بقسميه ، مع أنه لا دليل عليه إلا الاطلاق والمفهوم اللذين يجب الخروج عنهما بما عرفت ، وخبر داود بن الحصين ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الرضاع بعد حولين قبل أن يفطم يحرم " الضعيف بلا جابر ، أو الموثق الموهون بما عرفت الذي رماه في التهذيب بالشذوذ ، وحمله فيه وفي الاستبصار على التقية ، بل يمكن حمله على الحولين من ولادتها بناء على عدم اعتبار ذلك في التحريم ، ( و ) الأمر في ذلك سهل . إنما الكلام في أنه ( هل يراعى ) ذلك أيضا ( في ولد المرضعة الأصح ) عند المصنف وابن إدريس والفاضل في غير المختلف والشهيدين وفخر الاسلام والكركي وغيرهم بل ربما نسب إلى الأكثر ( أنه لا يعتبر ) للعموم ، خلافا للتقي وابني زهرة وحمزة ، بل في الغنية الاجماع عليه ، للأصل وإطلاق " لا رضاع بعد فطام " ( 2 ) وأخبار الحولين ( 3 ) ولأن ابن فضال ( 4 ) سأل ابن بكير في المسجد فقال : " ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان ؟ أيفسد ذلك بينهما ؟ قال : لا يفسد ذلك بينهما ، لأنه رضاع بعد فطام ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام ، أي أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن ، ولا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه ، قال : وأصحابنا يقولون :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 1 - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 1 - 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 و 5 و 8 ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 - 1 - 6 .