الحل مرجح على أصل البقاء في الحولين الذي هو غير صالح لا ثبات كون الرضاع
فيهما ، بل ظاهرهما كون الحكم كذلك حتى في حال الارتضاع مع الشك في زمن
الولادة ، ولعله كذلك ، فتأمل .
( الشرط الرابع )
( أن يكون اللبن لفحل واحد ف ) لا حرمة بين المرتضع وأمه وأبيه فضلا
عن غيرهم مع كون القدر المحرم من اللبن لفحلين ، لشبهة ، أو مفارقة للأول وتزويج
للثاني ، وبقاء الولد متغذيا في أثناء العدد بأكل أو وجور ونحوهما مما عرفت عدم
قدح تخلله بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل موثق زياد بن
سوقة ( 1 ) وغيره دال عليه بل يمكن القطع به من النص والفتوى كالقطع منهما بأن
المرأة مثلا ( لو أرضعت بلبن فحل واحد مئة حرم بعضهم على بعض ، وكذا لو نكح
الفحل عشرا وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر ) القدر المحرم ( حرم التناكح
بينهم جميعا ) إجماعا ونصوصا ، وهو المراد مما اشتهر قديما من كون اللبن
للفحل ، قال عبد الله بن سنان ( 2 ) : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لبن الفحل ، فقال :
هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام " وقال
سماعة ( 3 ) : " سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما
فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس أينبغي لابنه أن يتزوج
بهذه الجارية ؟ فقال : لا ، لأنها أرضعت بلبن الشيخ " وقال البزنطي : " سألت
أبا الحسن عليه السلام عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحل للغلام
ابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت ؟ فقال : اللبن للفحل " وروى مالك بن
عطية ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم ترضع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 - 6 - 7 - 13 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 - 6 - 7 - 13 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 - 6 - 7 - 13 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 - 6 - 7 - 13 .