تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لما عرفته من ظهور النص والفتوى بخلافه ، مضافا إلى إطلاق الرضاع ، فتأمل جيدا . ( و ) كيف كان فقد عرفت أنه ( لا بد ) في التقديرات الثلاثة ( من ارتضاعه ) أي المرتضع ( من الثدي في قول مشهور ، تحقيقا لمسمى الارتضاع ، فلو وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها ) من سعوط وتقطير في إحليل أو ثقب من جراحة أو نحو ذلك ( لم ينشر ) حرمة ، لعدم صدق الارتضاع ، ولخبر زرارة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين " الذي هو نص في المطلوب وإن كان ظاهره غير مراد ، فيبقى حينئذ عموم الحل سالما بعد حرمة العمل على العلة المستنبطة ، خلافا للعامة للقياس المعلوم بطلانه عندنا بعد فرض حصول موضوعه ، بل عن بعضهم الحرمة بالسعوط ، لأن الدماغ جوف للتغذي كالمعدة ، أو لأن الحاصل فيه ينحدر إليها في عروق متصلة بها . ( وكذا لو جبن فأكله جبنا ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل في كشف اللثام نسبته إلى علمائنا أجمع إلا في الوجور ، فاعتبره الإسكافي والشيخ في موضع من المبسوط ، مع أنه قوى المشهور في مواضع أخر ، للمرسل ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع " ولكن مع فقده شرائط الحجية وعدم صراحته لاحتمال إرادة المنزلة في الغذاء ونحوه قد أعرض عنه الأصحاب ، ولدعوى شمول الرضاع ، وهي ممنوعة ، ولأن العلة في التحريم الانبات ، وهو حاصل بالوجور كالرضاع ، وفيه منع كون العلة ذلك ، ومنع العمل على العلة المستنبطة ، ويمكن أن يكون للرضاع مدخلية ، فلا إشكال حينئذ في عدم اعتبار الوجور . بل لا يبعد أن يكون في حكم وجور الحليب الوجور من الثدي ، فإن المعتبر هو ما كان بالتقامه الثدي وامتصاصه ، كما صرح به في كشف اللثام ، بل قد يشك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3 .