تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكيف كان فقد عرفت أن المدار على العرف ، ( فلو التقم ) الصبي ( الثدي ثم لفظه وعاود فإن كان أعرض أولا ) عن الرضاع لعدم إرادته ( فهي رضعة ، وإن كان لا بنية الاعراض كالتنفس أو الالتفات إلى ملاعب ) بضم الميم أو فتحها ( أو الانتقال من ثدي إلى آخر ) أو غير ذلك مما يكون قرينة على عدم إكمال الأولى ( كان الكل رضعة واحدة ) عرفا حينئذ ، نعم قد يقال بتحقق الرضعة في الأول عرفا بمجرد الاعراض مع عدم قرينة تدل على النقصان على إشكال . ( ولو منع ) بأن قطعته المرضعة مثلا ( قبل استكماله الرضعة لم يعتبر في العدد ) قطعا ، لما عرفت خلافا للمحكي عن الشافعية من الوجه في تعدد الرضعات بتعدد قطع المرضعة نظرا إلى أنه لو حلف " لا أكلت اليوم إلا أكلة واحدة " فاستدام الأكل من أول النهار إلى آخره لم يحنث وإن أكل وقطع قطعا بينا ثم عاد إليه حنث ، وفيه أنه كفى بالعرف فارقا بين المقامين ، وحينئذ لم تحتسب الرضعة الناقصة في العدد وإن لفقت برضعة ناقصة أخرى ، بل يخرجان معا عن الاعتداد بهما في العدد . ( و ) على كل حال فقد عرفت أيضا ( أنه لا بد ) في العدد ( من توالي الرضعات بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد باكمالها ) من غير تحقق رضاع أخرى ( فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع من أخرى بطل حكم الأول ) وإن أكملته بعد ذلك . ( و ) كذا ( لو تناوب عليه عدة نساء لم تنشر الحرمة ) وإن كن لرجل واحد ( ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء و ) حينئذ ف‍ ( لا يصير صاحب اللبن ) بذلك ( مع اختلاف المرضعات أبا ولا أبوه جدا ولا المرضعة أما ) لانتفاء الشرط وهو التوالي فتنتفي الحرمة حينئذ بانتفائه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في محكي الخلاف والغنية والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة مضافا إلى موثق زياد بن سوقة ( 1 ) المتقدم سابقا وإلى ما عرفت من أن الأصل الانبات والباقيان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .