تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كما لا شك في ثبوت التحريم لو ( رضع يوما وليلة ) للموثق المزبور المعتضد بالمرسل المقنع المذكور وفتوى الطائفة قديما وحديثا ، بل قد يظهر من محكي التبيان ومجمع البيان والغنية والإيضاح وغيرها عدم الخلاف فيه ، وفي الخلاف إجماع الفرقة عليه ، وفي محكي التذكرة نسبته إلى علماء الإمامية ، وفي كشف اللثام الاتفاق عليه ، ومنه يعلم ما عن الفقه ( 1 ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام " والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه عمل العصابة دون كل ما روي ، فإنه مختلف ما أنبت اللحم وقوي العظم ، وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات ، أو عشر رضعات متواليات محررات مرويات بلبن الفحل " ضرورة أنه لم نعرف بل ولا حكي عن أحد من عصابة الحق العمل بذلك ، بل لم نعثر على رواية ولو شاذة توافقه مع كثرة أخبار الباب ، على أنه لا يخفى عليك بعد ما بين العلامتين ، وهذا أحد المقامات التي تشهد بعدم صحة نسبة هذا الكتاب ، مضافا إلى ما اشتمل عليه مما لا يليق بمنصب الإمامة ، ومما هو مخالف للمتواتر عن الأئمة عليهم السلام أو ما ثبت بطلانه باجماع الإمامية بل الأمة ، بل منه أيضا يعلم ما في مرسل الصدوق في الهداية عن الصادق عليه السلام ( 2 ) " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ولا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن وليس بينهن رضاع " ويحتمل انقطاع الحديث على " النسب " فيكون الباقي فتوى مشعرة بالرواية ، وعلى الأول رواية مشعرة بالفتوى ، وربما حكي عن المقنع أنه قال : " وروي ( 3 ) أنه لا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع " وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن ، لكني لم أجده فيما حضرني من نسخة المقنع ، بل الموجود فيه ما سمعته من المرسل السابق . وعلى كل حال فهذه الرواية على تقدير ثبوتها ووجود القائل بها لا تزيد على
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 . ( 2 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 وفيه " قال النبي . . . " ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 15 .