تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الأول لأن هارون بن مسلم من أهل الجبر والتشبيه ، بل هو تارة رواها عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة وأخرى رواها عنه عليه السلام بواسطة مسعدة بن زياد العبدي - دلالتهما بالمفهوم الذي هو أضعف من المنطوق ، على أن الأول إذا كان الظرف فيه متعلقا بالبأس المنفي اقتضى مفهومه تحريم ما دون العشر أيضا مع الاجتماع ، ولا ينافيه خبر عمرو بن يزيد ، لامكان ذلك فيه ، وإلغائه بالنسبة إلى ذلك ليس بأولى من إلغائه بالنسبة إلى الجميع ، على أن يكون المراد منه عدم المحرم على سائر الوجوه بخلاف العشر ، فإنها قد تحرم فيما لو فرض حصول الانبات بها على نحو الخمس عشرة ، على أنه يمكن كون المراد منه ما سمعته من خبر موسى بن بكير المتقدم المعلوم عدم إرادة المفهوم منه . وأما خبر عبيد بن زرارة ( 1 ) فهو بالدلالة على خلاف المطلوب أولى ، ضرورة ظهوره في كون الجواب " لا " وإلا لذكره ، على أنه هو بنفسه روى ( 2 ) عن الصادق عليه السلام عدم إنبات العشر ، وكذا خبره ( 3 ) الآخر الظاهر في نسبة الانبات بها إلى غيره ، سيما بعد الاعراض عن جوابه ثانيا ، بل هو ظاهر في الخروج مخرج التقية . والفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام لم تثبت حجيته عندنا ، بل لعل الثابت عدمها . ومن ذلك كله يظهر لك فساد ما عساه يقال : إن القول بالعشر تجتمع عليه جميع الروايات بعد حمل مطلقها على مقيدها على معنى حمل ما دل على النفي بالعشر على المتفرقات ، وما دل على الثبوت بها على المجتمعات ، ضرورة عدم المكافئة سندا ودلالة ، على أنه لا يتم في مثل مرسل ( 4 ) المقنع ، بل ولا في موثق زياد بن سوقة ( 5 ) الذي هو كالتصريح في التحديد بالخمس عشرة ، خصوصا بعد ملاحظة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 21 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 3 وفيه عدم ثبوت الحرمة بعشر رضعات . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 18 - 14 - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 18 - 14 - 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 18 - 14 - 1 .