تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأنهما علامتان شرعيتان له على التحقيق الذي تقدم ، فما عن الشيخ والتذكرة - من أنهما لمن لم يضبط العدد ، ومقتضاه عدم اعتبارهما مع العلم بالنقص عن العدد - في غير محله ، خصوصا بعد إطلاق النص والفتوى مع معلومية اختلاف الأطفال في ذلك اختلافا بينا ، نعم قد يقال : إن الظاهر من ملاحظة ما سمعت والعدد ونحوهما عدم اعتبار خصوص اليوم والليلة الحقيقتين فيكفي الملفق حينئذ المقابل لهما في المقدار مع ملاحظة الاتصال فيه مع احتمال العدم . كما أنه لا يخفى عليك ظهورهما أيضا ولو للاطلاق في أن المراد ارتضاع الصبي فيهما كلما يحتاج إليه ، فلا ينافي ارتوائه حينئذ قبل الليلة بيسير على وجه لم يحتج إلى الرضاع إلا بعد اتصاف الليل مثلا ، ضرورة تحقق الصدق بعد عدم اعتبار ابتداء إرضاعه من أولهما ، ولا استيعابهما بالرضاع ، فتأمل جيدا . ( و ) كيف كان ف‍ ( يعتبر في ) عدد ( الرضعات المذكورة ) اجتماع ( قيود ثلاثة ) : الأول ( أن تكون الرضعة كاملة ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، للأصل والتبادر والتصريح بها في الأخبار كما عرفت . ( و ) الثاني ( أن تكون الرضعات متوالية ) بالمعنى الذي ستعرفه . ( و ) الثالث ( أن يرتضع من الثدي ) وأما غير العدد من التقدير فلا يعتبر فيه اجتماع ذلك ، نعم يعتبر الارتضاع من الثدي في الثلاثة قطعا ، لتوقف تحقق مسمى الارتضاع المعتبر في الجميع عليه ، وأما كمالية الرضعة فقد عرفت عدم اعتبارها في الانبات ، ضرورة إمكان تحققه بالناقصة إذا بقي على ذلك مدة ، كما عرفت . وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) " الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملأ ويتضلع وينتهي نفسه " كخبر ابن أبي يعفور ( 2 ) " سألته عما يحرم من الرضاع ، قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه ، فإن ذلك ينبت اللحم والدم ، وذاك الذي يحرم " يجب حمله على إرادة بيان المنبت من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني