وعنه أيضا عن الثيملي عن النخعي عن حريز عن الفضيل بن يسار عن البصري ( 1 ) قال :
" لا يحرم من الرضاع إلا ما كان مجبورا ، قلت : وما المجبور ؟ قال : أم مربية أو لم
ترب أو ظئر تستأجر أو خادم يشتري أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه " وعن الفقيه عن حريز
عن الفضيل بن يسار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يحرم من الرضاع إلا ما كان
مجبورا ، قلت : وما المجبور ؟ قال : أم مربية أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى " وعن
بعض نسخ الفقيه " المحبور " بالحاء المهملة ، وهو مع حذف العشرة منه جعل
" المحبور " فيه صفة للرضاع ، وفسره بإحدى النسوة الثلاث ، وفي الأولى من روايتي
التهذيب جعل الخادم والظئر مقابلين للمجبورة .
وأما أنها متروكة الظاهر فهو واضح ، ضرورة عدم اعتبار نوم الصبي في التحريم ،
وعدم انحصار المحرم في ذلك ، فإن رضاع المتبرعة أو المستأجرة على عدد خاص
وغيرهما محرم قطعا ، على أنه إن كان قوله عليه السلام : " قد رضع " إلى آخره مختصا
بالظئر كان مخالفا للظاهر عند الخصم أيضا ، كما أن حصره مخالف له أيضا ، فلا بد
من طرحه أو تأويله ، بل اختلال متنه كاف في فساده ، ومن هنا احتمل الشيخ أن
يكون المراد به نفي التحريم عمن أرضع رضعة أو رضعتين مستدلا عليه بخبر
موسى بن بكير ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قلت له : إن بعض مواليك تزوج إلى قوم ،
فزعم النساء أن بينهما رضاعا ، قال : أما الرضعة والرضعتان والثلاث فليس بشئ
إلا أن يكون ظئرا مستأجرة مقيمة عليه " .
وأما خبرا هارون ( 4 ) وعمرو بن يزيد ( 5 ) فمع الطعن في سندهما - خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 وفيه " إلا ما كان
مخبورا " .
( 2 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7
وذكر نصه في الفقيه ج 3 ص 307 الرقم 1474 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 8 عن موسى بن بكر .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 19 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 عن عمر بن يزيد .