بقسميه وهو الحجة بعد ما في الدعائم عنه أي علي عليه السلام ( 1 ) إنه قال : " لبن الحرام
لا يحرم الحلال ، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها ثم أرضعت بلبن فجور قال :
ومن أرضع من فجور بلبن صبية لم يحرم نكاحها ، لأن اللبن الحرام لا يحرم
الحلال " وبعد ظهور الأدلة في غيره ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم تحقق النسب
المقتضي لكون اللبن من غير فحل شرعي ، فما عن ابن الجنيد - من أنها لو أرضعت
بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على المرتضع ، وكان تجنبه أهل الزاني أحوط
وأولى - في غير محله ، سيما فرقه بين الزاني ( و ) الزانية .
نعم ( في نكاح الشبهة تردد ) كما هو ظاهر من السرائر ( أشبهه تنزيله
على النكاح ) أي الوطء بالعقد ( الصحيح ) وفاقا للأكثر ، بل لم نجد فيه خلافا
محققا ، فإن ظاهر المحكي عن الحلي التردد ، ولعله للأصل ومنع العموم في الرضاع
المطلق في الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) المنصرف إلى غير الشبهة ، لندرتها واختصاص الملحق
لها بالنسب من الاجماع بغير محل الخلاف ، ولا نص عام يدل عليه ، مضافا إلى
مفهوم الصحيح ( 4 ) السابق الذي عرفت عدم كونه مساقا لإرادة القيدية كمنع دعوى
الانصراف المزبور الذي لا ينافيه ندرة وقوع الشبهة ، فلا ريب حينئذ في اللحوق
بالصحيح ، للعمومات المؤيدة بما يحصل من استقراء مشاركته للصحيح في لحوق
الأولاد به والاعتداد والمهر ونحو ذلك من الظن ، لتنزيله منزلته إلا ما خرج ، وإن
كنا لم نعثر في النصوص على تشبيهه به أو تنزيله منزلته أو حمله عليه ، اللهم إلا أن
يقال : إن من الشبهة ما ورد فيه ( 5 ) " لكل قوم نكاح " المراد منه أن ما بأيديهم
من العقود الفاسدة لها حكم النكاح ، لا أن المراد منه أنه نكاح حقيقة ، ضرورة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 83 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .