تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
معلومية بطلان نكاح الأم والأخت . هذا كله في الشبهة من الطرفين ، وإلا ففي الروضة ثبت الحكم في حق من ثبت له النسب ، وهو إن تم إجماعا فذاك ، وإلا أمكن التوقيف ، سيما فيما إذا كان الزاني الزوج لبعض ما سمعته في الزنا من عدم الفحل شرعا وغيره . وكيف كان فلا ريب في اعتبار العلم بالامرأة في الحرمة ، فلو ارتضع من خنثى مشكل وإن كان قد وطئت بالشبهة لم ينشر حرمة ، لتخصيص عمومات الرضاع بما ذكرناه ، فإنه لا يكاد يشك من لحظ النصوص ، خصوصا نحو قول الباقر عليه السلام ( 1 ) : " لا يحرم من رضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة " ونحوه مما كان ظاهره إرادة القيدية من جميع ما يذكر فيه ظهورها في اعتبار الأنوثة ، لا أن الخارج الذكر خاصة كما يشهد له أيضا ما عساه يظهر من بعضهم من دعوى الوفاق على عدم النشر بالرضاع منها . نعم لا يعتبر في النشر بقاء الامرأة في حبال الرجل قطعا ( و ) إجماعا ف‍ ( لو طلق الزوج وهي حامل منه ) ثم وضعت بعد ذلك أو أرضعت وهي حامل بناء على كونه كالولادة ( أو ) طلقها وهي ( مرضع ) أو مات عنها كذلك ( فأرضعت ولدا نشر ) هذا الرضاع ( الحرمة كما لو كانت في حباله ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك وغيرها أنه لا فرق بين أن يرتضع في العدة ولا بعدها ، ولا بين طول المدة وقصرها ، ولا بين أن ينقطع اللبن ثم يعود وعدمه ، لأنه لم يحدث ما يحال اللبن عليه ، فهو على استمراره منسوب إليه ، لكن إن شرطنا كون الرضاع وولد المرضعة في الحولين اعتبر كون الرضاع قبلهما من حين الولادة ، وإلا فلا . ( وكذا لو تزوجت ودخل بها الزوج الثاني ) ولم تحمل منه ، بل ( و ) إن ( حملت ) منه مع كون اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، فإنه للأول أيضا بلا خلاف أجده فيه ، كما عن التذكرة الاعتراف به ، للأصل الذي مقتضاه ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .