تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
اللاتي أرضعنكم " ( 1 ) بعد فرض تحقق النسب بوطء الشبهة ، كما هو واضح .
الفرع ( الثالث ) ( لو أنكر الولد ولاعن انتفى عن صاحب الفراش ) بلا خلاف ولا إشكال ، ( وكان اللبن تابعا ) ، فلا ينشر حرمة بالنسبة إليه وإن نشر بالنسبة إلى الامرأة ، للحكم به بوطء صحيح بالنسبة إليها بخلافه ، وحينئذ يكون كلبن الشبهة من طرف المرأة الذي ستعرف الكلام فيه إنشاء الله ، وإن كان قد يشكل بعدم الفحل شرعا ، فيكون كلبن الدر ، وقد يدفع بأنه ليس كذلك في حقها بخلاف الملاعن نفسه . نعم يحرم الولد عليه إن كان بنتا مع الدخول بالأم ، لكونها ربيبته حينئذ ، أما إذا لم يكن قد دخل فلعل المتجه عدم الحرمة ، للعمومات بعد أن قطع الشارع نسبه عنها باللعان ، وما يقال : إنه غير منتفية عنه قطعا ، بدليل أنه لو أقر بها بعد اللعان ورثته ، يدفعه أن ذلك غير كاف في التحريم ، فإن البنت المجهولة النسب التي يمكن تولدها عنه لو ادعى كونها بنته قبل مع أنها لا تحرم عليه قبل ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو أقر به بعد ذلك ) اللعان ( عاد نسبه ) إليه بمعنى أنه يرثه الولد ( وإن كان هو لا يرث الولد ) بل يقوى في النظر أن ذلك لعدم عود النسب باقراره ، لا أنه يعود به وعدم الإرث عقوبة ، ضرورة عموم ما دل على انقطاع النسب باللعان ، والإرث منه مؤاخذة له باقراره لا ينافيه ، فيبقى حينئذ حكم انقطاع النسب بالنسبة إلى غير ذلك ، فيقتص منه بقتله ، ويحبس في دينه ، ويقطع بالسرقة من ماله ، وتقبل شهادته عليه ، وغير ذلك من أحكام الأجانب ، بل لا يعود حكم اللبن إلا بالنسبة إليه خاصة مؤاخذة له بالاقرار ، وربما احتمل عوده مطلقا ، ولكنه واضح الضعف ، وربما يأتي لذلك تتمة إن شاء الله في محله .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .