تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أيضا حتى مع زيادته الممكنة كونه للثاني ، وعن التذكرة القطع به أيضا ، بل لم أجد فيه خلافا عندنا ، يحكى عن الشافعي في أحد قوليه أنه إن زاد بعد أربعين يوما من الحمل الثاني فهو لهما عملا بالظاهر من أن الزيادة بسبب الحمل الثاني ، فيكون اللبن للزوجين ، وفي المسالك " وهذا قول موجه على القول بالاكتفاء بالحمل وإن كان العمل على الأول " قلت : هو فيها ممن اكتفى بالحمل ، وحينئذ فالذي ينبغي له العمل عليه لا على الأول . ( أما لو انقطع ) اللبن انقطاعا بينا ( ثم عاد في وقت يمكن أن يكون لل‍ ) حمل من ال‍ ( ثاني ) وربما حدد بمضي أربعين يوما من انقطاعه إلى عوده حينئذ ( كان ) اللبن ( له دون الأول ) بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل في المسالك نسبته إلى قطع المصنف والأصحاب ، نعم عن الشافعي قول إنه للأول ما لم تلد من الثاني مطلقا ، لأن الحمل لا يقتضي اللبن ، وإنما يخلقه الله للولد عند خروجه لحاجته إليه ، وهو غذاء الولد لا غذاء الحمل الذي يتغذى بدم الحيض ، وقول آخر إنه يكون لهما مع انتهائه إلى حال ينزل معه اللبن ، وأقله أربعون يوما ، لأن اللبن كان للأول ، فلما عاد بحدوث الحمل فالظاهر أنه رجع بسبب الحمل للثاني فكان مضافا إليهما ، كما لو لم ينقطع ، ( و ) أما أصحابنا فقد عرفت اتفاقهم على كونه للثاني . نعم ( لو اتصل ) اللبن ولم ينقطع اللبن ( حتى تضع الحمل من الثاني كان ما قبل الوضع للأول ) زاد عما قبل الحمل أولا ، لأن الأصل عدم الحدوث من الثاني ، وكما يزيد بالحمل يزيد بدونه ، ( وما بعد الوضع للثاني ) خاصة إجماعا من الكل كما عن التذكرة ، سواء زاد أم لم يزد انقطع أم اتصل ، لأن لبن الأول انقطع بولادة الثاني ، فإن حاجة المولود إلى اللبن يمنع كونه لغيره ، وفي كشف اللثام نسبته إلى إجماع أهل العلم ، لأن الولادة أقوى من أصالة استمرار اللبن ، هذا حاصل ما عند من وقفنا عليه من الأصحاب . ولكن لا يخفى عليك إشكاله في كثير من أفراده ، ضرورة عدم مدخلية للعقل في ذلك ، ولا دليل شرعي