أخرى فهو حرام " بل في خبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " عن لبن الفحل ، فقال
ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام " بتقريب عدم صدق
لبن الولد على الحمل ، لكن قد يقال : إنه وإن كان في تعريف لبن الفحل إلا أنه
لم يسق لبيان ذلك ، ولا لإرادة القيدية في جميع ما ذكره ، ضرورة عدم انحصاره
في ذلك ، فالعمدة حينئذ ما سمعت ، خلافا للقواعد والمسالك والروضة وظاهر عبارة
المصنف الآتية ، للاطلاق الواجب تقييده بما عرفت لو سلم شموله للفرض وعدم
انسباق الولادة من الرضاع فيها ، لتعارفه كما عساه يومئ إليه إرادته من لفظ الرضاع
في الخبرين السابقين .
نعم هل يعتبر في الولادة كونها في محل يعيش الولد أو بعد ولوج الروح فيه
أو لا يعتبر شئ من ذلك ، بل يكفي مطلق الوضع له وإن قلت أيامه ما لم يعرف كونه
درا ؟ لم أجد لهم نصا في ذلك ، ولا ريب أن الأخير أحوط إن لم يكن أقوى ،
للاطلاق الذي لا يعارضه عموم الحل بعد أن كان موضوعه ما وراء المحرمات .
بقي شئ ، وهو أن ظاهر المصنف وغيره اعتبار الوطء في ترتب حكم الرضاع ،
ومقتضاه حينئذ عدم العبرة بمن حملت امرأته من مائه السابق إلى فرجها من دون
دخول ثم ولدت ، ولكن فيه أنه مناف لاطلاق الأدلة الذي لا يقدح فيه ندرة اتفاق
ذلك ، فالأولى جعل المدار على تكون الولد من مائه على وجه ينسب إليه الولد
الذي يتبعه اللبن حتى في نكاح الشبهة الذي ستعرف كونه بحكم النكاح الصحيح
بالنسبة إلى ذلك ، ولعل تعبير الأصحاب بالوطء باعتبار الغلبة ، لا أن المراد اشتراط
ذلك على وجه يخرج به ما عرفت وإن كان ربما حكي عن ثاني الشهيدين التصريح
باعتبار الدخول ، ولكن فيه ما عرفت ، والله العالم .
( وكذا ) لا ينشر ( لو كان عن ) وطء ( زنا ) ولو مع الولادة إجماعا
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4
وذكره في الكافي ج 5 ص 440 .