تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أخرى فهو حرام " بل في خبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " عن لبن الفحل ، فقال ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام " بتقريب عدم صدق لبن الولد على الحمل ، لكن قد يقال : إنه وإن كان في تعريف لبن الفحل إلا أنه لم يسق لبيان ذلك ، ولا لإرادة القيدية في جميع ما ذكره ، ضرورة عدم انحصاره في ذلك ، فالعمدة حينئذ ما سمعت ، خلافا للقواعد والمسالك والروضة وظاهر عبارة المصنف الآتية ، للاطلاق الواجب تقييده بما عرفت لو سلم شموله للفرض وعدم انسباق الولادة من الرضاع فيها ، لتعارفه كما عساه يومئ إليه إرادته من لفظ الرضاع في الخبرين السابقين . نعم هل يعتبر في الولادة كونها في محل يعيش الولد أو بعد ولوج الروح فيه أو لا يعتبر شئ من ذلك ، بل يكفي مطلق الوضع له وإن قلت أيامه ما لم يعرف كونه درا ؟ لم أجد لهم نصا في ذلك ، ولا ريب أن الأخير أحوط إن لم يكن أقوى ، للاطلاق الذي لا يعارضه عموم الحل بعد أن كان موضوعه ما وراء المحرمات . بقي شئ ، وهو أن ظاهر المصنف وغيره اعتبار الوطء في ترتب حكم الرضاع ، ومقتضاه حينئذ عدم العبرة بمن حملت امرأته من مائه السابق إلى فرجها من دون دخول ثم ولدت ، ولكن فيه أنه مناف لاطلاق الأدلة الذي لا يقدح فيه ندرة اتفاق ذلك ، فالأولى جعل المدار على تكون الولد من مائه على وجه ينسب إليه الولد الذي يتبعه اللبن حتى في نكاح الشبهة الذي ستعرف كونه بحكم النكاح الصحيح بالنسبة إلى ذلك ، ولعل تعبير الأصحاب بالوطء باعتبار الغلبة ، لا أن المراد اشتراط ذلك على وجه يخرج به ما عرفت وإن كان ربما حكي عن ثاني الشهيدين التصريح باعتبار الدخول ، ولكن فيه ما عرفت ، والله العالم . ( وكذا ) لا ينشر ( لو كان عن ) وطء ( زنا ) ولو مع الولادة إجماعا
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 وذكره في الكافي ج 5 ص 440 .
جواهر الكلام — صفحة 265 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني