( السبب الثاني )
من أسباب التحريم
( الرضاع )
كتابا ( 1 ) وسنة متواترة ( 2 ) وإجماعا وضرورة من المذهب أو الدين
( و ) لكن ( النظر في شروطه وأحكامه ) إذ لا ريب في أن ( انتشار الحرمة
بالرضاع يتوقف على شروط : الأول أن يكون اللبن عن نكاح ) أي وطء بعقد
صحيح أو ملك يمين ( فلو در ) من الامرأة من دون نكاح فضلا عن غيرها
من الذكر والبهيمة ( لم ينشر حرمة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، للأصل والموثق ( 3 ) " عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية
أو غلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : لا " والخبر ( 4 )
" عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا أيحرم من ذلك ما يحرم
من الرضاع ؟ قال : لا " وبهما مع الاجماع يخص العام ويقيد المطلق لو سلم شمولهما
لمثل الفرض ، بل ظاهرهما عدم النشر به بعد الولادة وإن كانت منكوحة ، بل وإن
كانت حاملا ، كما هو مجمع عليه في الأولى والأشهر في الثانية ، بل عن الخلاف
والغنية والسرائر الاجماع عليه .
بل ربما استدل عليه بظاهر صحيح ابن سنان ( 5 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن لبن الفحل ، فقال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث .