تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الولد للفراش " بل منها يستفاد كون الجارية فراشا ، وفيه بحث يأتي في محله ، ولعل المراد هنا بعد العلم بوطء المالك ، ويأتي تمام البحث فيه . أما إذا لم يكن فراش فعلي كما لو فرض اشتباه الجميع فالمتجه القرعة بعد ما عرفت من عدم جريان الأصول على وجه تفيد الالحاق ، والمرسل ( 1 ) وخبر أبي العباس ( 2 ) لا جابر لهما بالنسبة إلى الالحاق بالأخير ، بل لعل من ذلك خبر معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ورد قيمة الولد على صاحب الجارية " الخبر . وخبر سليمان ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام ، فأقرع بينهم ، فجعل الولد لمن قرع ، وجعل عليه ثلثي الدية للأخيرين ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجده ، وقال : لا أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي " وخبر أبي بصير ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما مر عليك ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني قوم تبايعوا جارية فوطؤوا أجمع في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاحتجوا به كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم ، وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال : النبي صلى الله عليه وآله : إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى لله إلا أخرج سهم المحق " فتأمل جيدا . وأما اللبن فلا ريب في تبعيته بثبوت النسب وإن حكي التردد فيه في وطء الشبهة عن ابن إدريس ، لكنه في غير محله ، ضرورة اندراجه في نحو أمهاتكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14 ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 12 . ( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 - 4 . ( 5 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 - 4 .