قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الولد للفراش " بل منها يستفاد
كون الجارية فراشا ، وفيه بحث يأتي في محله ، ولعل المراد هنا بعد العلم بوطء
المالك ، ويأتي تمام البحث فيه .
أما إذا لم يكن فراش فعلي كما لو فرض اشتباه الجميع فالمتجه القرعة بعد
ما عرفت من عدم جريان الأصول على وجه تفيد الالحاق ، والمرسل ( 1 ) وخبر
أبي العباس ( 2 ) لا جابر لهما بالنسبة إلى الالحاق بالأخير ، بل لعل من ذلك خبر
معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر
واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ورد
قيمة الولد على صاحب الجارية " الخبر . وخبر سليمان ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " قضى
علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر
الاسلام ، فأقرع بينهم ، فجعل الولد لمن قرع ، وجعل عليه ثلثي الدية للأخيرين ،
فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجده ، وقال : لا أعلم فيها شيئا إلا ما قضى
علي " وخبر أبي بصير ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى
اليمن ، فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما مر عليك ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
أتاني قوم تبايعوا جارية فوطؤوا أجمع في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاحتجوا به
كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم ، وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال :
النبي صلى الله عليه وآله : إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى لله إلا أخرج سهم
المحق " فتأمل جيدا .
وأما اللبن فلا ريب في تبعيته بثبوت النسب وإن حكي التردد فيه في وطء
الشبهة عن ابن إدريس ، لكنه في غير محله ، ضرورة اندراجه في نحو أمهاتكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 - 4 .