تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بما في صحيح الحذاء ( 1 ) من غرامة النصف في الفضولي ، وإن كنا لم نجد قائلا به صريحا ( وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه ) ولم تثبت ، لأنها حينئذ قد فوتت البضع على الامرأة . لكن نظر فيه في المسالك تبعا لجامع المقاصد بأن ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع ، وإنما المعلوم ضمانه بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا ، ثم قال : والأقوى عدم وجوب المهر على مدعي الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه ، فيجب حينئذ ما يضمنه جميعه أو بعضه ، قلت : لا ريب في أن مقتضى القواعد ذلك ، والتعليل المزبور عليل . لكن في الحدائق " أن العمدة في ذلك روايات فيها الصحيح وغيره دالة على الضمان بدعوى الوكالة قد ذكرناها في باب الوكالة " قلت : الذي عثرنا عليه من النصوص التي أشار إليها ( 2 ) دالة على التنصيف بل لعله المشهور ، بل لم نجد للقول بضمان المهر كملا دليلا وإن حكي عن الشيخ في النهاية والقاضي سوى التعليل في خبر التنصيف بأنه " ضيع حقها بترك الاشهاد " وسوى ما في بعضه أيضا من ظهور ذلك ، لكنه بعد التصريح بالتنصيف فيه لا وجه للأخذ به ، فبعد الاغضاء عما في إرادة التعليل حقيقة منه ، ضرورة عدم وجوبه عليه أولا ، وعدم تماميته فيما لو أشهد ومات الشهود مثلا ، إلى غير ذلك مما هو قد كرر في محل تحرير هذه المسألة ، فحمل الخبر على ذلك غير وجيه . وربما حمل على إرادة أن المهر لازم لأمه لا عليها ، أي لها استعادته لو كانت دفعته ، والامتناع عنه مع عدم الدفع ، وعلى التقديرين هو لها لا عليها ، نعم يفهم منه حينئذ عدم لزومه للولد مع الإجازة ، بل على الأم ، ولعله لبذلها إياه من نفسها ، فتكون كمن ضمن عن الزوج للزوجة ، إلا أنه كما ترى أيضا ، فالأولى رد المراد به إلى قائله ، أو يحمل على إرادة لزوم المهر ، لأمه في الجملة على وجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الوكالة الحديث 1 .