تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أن المصنف حكى ذلك بلفظ القيل ، ولعله أراد ما في كتابي الأخبار في صورة عدم الدخول ، أو أراد ما في الوسيلة ، قال فيها : " وإن وكلت أخوين لها على الاطلاق وزوجها كل واحد منهما من رجل دفعة صح عقد الأخ الأكبر ، وإن سبق أحدهما صح العقد السابق " وهو صريح فيما حكاه المصنف ، بل يمكن تنزيل كلام الشيخ على ذلك كما عرفت . ( و ) على كل حال ف‍ ( هو ) أي القول بتقديم عقد الأكبر مع الاتفاق ( تحكم ) لعدم المرجح ، والخبر ( 1 ) مع فقده شرط الحجية في سنده ولا جابر غير صالح ، على أنه محتمل لكون العقد منهما فضولا ، بل لعل هذا الاحتمال منه أقوى من غيره ، باعتبار خلوه من أمارات التوكيل ، وحينئذ يكون الأول أحق بها ، بمعنى أن الذي ينبغي لها إجازة عقد الأخ الأكبر الذي هو بمنزلة الأب ، فلو فرض أنها دخلت بمن عقد له الأصغر لم يكن حينئذ لعقد الأكبر محل للإجازة ، فينطبق الخبر المزبور على ما ذكره المصنف بقوله ( وإن لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيهما شاءت ) سواء تقارنا أو اختلفا ( والأولى لها إجازة عقد الأكبر ) الذي هو بمنزلة الأب ( وبأيهما دخلت قبل الإجازة ) قولا ( كان العقد له ) للاكتفاء بالإجازة الفعلية عن القولية ، لكون المعتبر الرضا فكلما دل عليه من قول أو فعل كان كافيا علي إشكال لنا فيه قد تقدم في محله ، أو يفرض تقدم قول عادة قبل الدخول ، أو أنها كانت يكفي سكوتها أو غير ذلك ، وبذلك كله ظهر لك الحكم في جميع صور المسألة من غير حاجة إلى ما أطنب فيه في المسالك من الاكثار في الصور . نعم بقي شئ وهو أنه قد يقال على المختار بصحة نكاح الداخل بالامرأة في صورة عدم العلم بتاريخ العقدين لو فرض وقوع المخاصمة بعد الدخول ، لأصالة الصحة في فعل المسلم ، وقوله ، ولأنه قد حكم له بظاهر الشرع بالزوجية ، ولم يعلم فسادها بالاقتران أو السبق ، فهو نحو مدعي الصحة والفساد ، نعم لو كانت المخاصمة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .