ولو ادعى الزوج إذنها متقدما على العقد أو متأخرا فأنكرت فإن كان قبل
الدخول قدم قولها مع اليمين ، لأن الإذن من فعلها ، فلا يعلم إلا منها ، والأصل
لا يعارض بأصالة الصحة هنا ، إلا على القول ببطلان الفضولي ، وإلا فالأصل عدم
البطلان الشامل للوقوف على الإجازة ، وهو لا يجدي ، فإن نكلت حلف الزوج
وثبت العقد ، بخلاف الصورة الأولى ، إذ لا يمكنه الحلف ، لجواز إذنها وإن لم يطلع
عليه ، خصوصا إذا ادعته قبل العقد .
وإن كان بعد الدخول فالأقرب كما في القواعد تقديم قوله لدلالة الدخول
عليه ، لأن الأصل عدم الاكراه والشبهة ، نعم هو مبني على أن المدعي من يدعي
خلاف الظاهر ، وإلا فالأصل عدم الإذن ، ولا يجدي كون الأصل في الدخول الشرعية
فإنه ليس مما فيه النزاع ، وإنما الدخول أمر يظهر منه الإذن لأصله .
( الفصل الرابع )
( في أسباب التحريم )
( وهي ) أحد وعشرون وإن اقتصر المصنف منها على ( ستة ) :
( السبب الأول )
( النسب ) ثم الرضاع ، والمصاهرة ، والنظر ، واللمس ، والزنا بها ، والزنا
بغيرها ، والايقاب ، والافضاء ، والكفر ، وعدم الكفاءة ، والرق ، وتبعيض السبب ، واستيفاء
العدد ، والاحصان ، واللعان ، وقذف الصماء والخرسا ، والطلاق ، والاعتداد ، والاحرام ،
والتعظيم كزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .