تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكيف كان فيحرم بالنسب وهو الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر ، أو انتهائهما إلى ثالث أصول الانسان وفروعه ، وفروع أول أصوله ، وأول فرع من كل أصل بعد الأصل الأول ، وبعبارة أخرى كل قريب إليه ولو بواسطة من هو أقرب منه ما عدا أولاد العمومة والخؤولة . ( و ) تفصيل ذلك أنه ( يحرم ) أي ( بالنسب سبعة أصناف من النساء ) وهي المستفادة من قوله تعالى ( 1 ) : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " إلى آخره . ف‍ ( الأم والجدة وإن علت لأب كانت أو لأم ) واحدة من السبع ، وفي المسالك " أن ضابطها كل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدتك ذكرا كان أو أنثى " وفيه أنه إن أريد بالثاني خصوص الأم لزم خروج ما عدا الجدة للأب أو الأم كجدة الأبوين أو الأجداد عن الضابط ، مع أن المقصود إدخالها ، وإن أريد الأعم منها فلا بد من قيد يدل عليه ، كقولنا : " بواسطة أو بغيرها " ومعه يجوز الاقتصار على الأول ولا يحتاج إلى الثاني . ( و ) كذا الكلام في ( البنت للصلب وبناتها وإن نزلن وبنات الابن وإن نزلن ) وقد ضبطها في المسالك أيضا بأنها " كل أنثى ولدت لك أو ولدت لمن ولد لك ذكرا كان أو أنثى " وفيه ما عرفت ، فالأولى ضبطها بكل أنثى ينتهي نسبها إليك بواسطة أو بغيرها . ( والأخوات لأب كن أو لأم أولهما ) وليست هن إلا الإناث التي ولدهن وإياك شخص واحد من غير واسطة ، ولا يدخل في اسمهن غيرهن ، ولذا لم يكن فيهن علو ولا سفل . ( و ) أما ( بناتهن وبنات أولادهن ) فهي صنف آخر مقابل للأخت في الآية وحينئذ فالمراد من بنات الأخ والأخت ما يشمل السافلات كبنات أولادها وبناتها ، والضابط كل أنثى انتهت إلى أبويك أو أحدهما بالتوليد بواسطة أو وسائط
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .