وكيف كان فيحرم بالنسب وهو الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر ،
أو انتهائهما إلى ثالث أصول الانسان وفروعه ، وفروع أول أصوله ، وأول فرع من كل
أصل بعد الأصل الأول ، وبعبارة أخرى كل قريب إليه ولو بواسطة من هو أقرب
منه ما عدا أولاد العمومة والخؤولة .
( و ) تفصيل ذلك أنه ( يحرم ) أي ( بالنسب سبعة أصناف من النساء ) وهي
المستفادة من قوله تعالى ( 1 ) : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم
وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " إلى آخره .
ف ( الأم والجدة وإن علت لأب كانت أو لأم ) واحدة من السبع ، وفي المسالك
" أن ضابطها كل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدتك ذكرا كان أو أنثى " وفيه أنه
إن أريد بالثاني خصوص الأم لزم خروج ما عدا الجدة للأب أو الأم كجدة الأبوين
أو الأجداد عن الضابط ، مع أن المقصود إدخالها ، وإن أريد الأعم منها فلا بد من
قيد يدل عليه ، كقولنا : " بواسطة أو بغيرها " ومعه يجوز الاقتصار على الأول
ولا يحتاج إلى الثاني .
( و ) كذا الكلام في ( البنت للصلب وبناتها وإن نزلن وبنات الابن وإن
نزلن ) وقد ضبطها في المسالك أيضا بأنها " كل أنثى ولدت لك أو ولدت لمن ولد لك
ذكرا كان أو أنثى " وفيه ما عرفت ، فالأولى ضبطها بكل أنثى ينتهي نسبها إليك
بواسطة أو بغيرها .
( والأخوات لأب كن أو لأم أولهما )
وليست هن إلا الإناث التي
ولدهن وإياك شخص واحد من غير واسطة ، ولا يدخل في اسمهن غيرهن ، ولذا
لم يكن فيهن علو ولا سفل .
( و ) أما ( بناتهن وبنات أولادهن ) فهي صنف آخر مقابل للأخت
في الآية وحينئذ فالمراد من بنات الأخ والأخت ما يشمل السافلات كبنات أولادها
وبناتها ، والضابط كل أنثى انتهت إلى أبويك أو أحدهما بالتوليد بواسطة أو وسائط
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .