تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ينطبق على التنصيف ، بناء على أن العقد بدعوى الوكالة موجب لذلك ، مع إنكار الموكل ، كما وقع ذلك في الصحيح ( 1 ) المعتضد بالخبر الذي هو مستند ذلك ، بل ربما أيد بكونه كالفرقة قبل الدخول ، وبأنه أقل مخالفة للقواعد من ضمان المهر كملا . فما في الرياض - من أن الأقوى ضمان المهر كملا على تقدير صحة دعوى أن ادعاء الوكالة بمجرده يوجب المهر كملا وإلا فالبحث فيه ساقط من أصله - في غير محله ، بل هو مخالف لصريح كلامه في باب الوكالة ، فإنه هناك قد اختار التنصيف كما لا يخفى على من لاحظه ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة ) ( إذا زوج الأجنبي امرأة فقال الزوج : زوجك العاقد من غير إذنك فقالت : بل أذنت فالقول قولها مع يمينها على القولين ، لأنها تدعي الصحة ) والزوج مدعي الفساد ، ومدعي الصحة مقدم ، ولأن الإذن من فعلها ولا يعلم إلا من قبلها ، والمراد بالإذن المتنازع فيه الإذن قبل العقد ، فيكون صورة النزاع ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دل على الكراهة ، فيتجه حينئذ تقديم قولها بيمينها ، لأنها على كل من القولين تدعيها ، والزوج يدعي الفساد ، أما على القول ببطلان الفضولي فواضح ، وأما على القول بصحته فإنه يدعي فساده بالكراهة المتأخرة ، وهي تدعي صحته بالإذن السابقة ، فيكون القول قولها بيمينها ، أما لو فرض أن صورة النزاع في حصول أصل الإذن وعدمه ولم يحصل منها ما يقتضي الرد وقلنا بصحة الفضولي لم تتصور الخصومة بينهما ، ضرورة إمكان إبطالها دعواه بانشاء الإذن ، بل الظاهر أن دعواها الإذن في السابق كاف في الإجازة ، اللهم إلا أن يدعي أنها غير قاصدة للانشاء بذلك ، فلا يكفي ذلك حينئذ فيها ، وفيه أنها وإن لم تكن قاصدة للانشاء ، لكن لا ريب في دلالة هذه الدعوى منها على الرضا الكافي في تحقق الإجازة ، على أنها لو أرادت إبطال دعواه من غير يمين أنشأته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 236 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني