تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بحجية ما عدا المقترن بما يدل على عدم الرضا قطعا تمسكا باطلاق النص والفتوى ضعيف ، لكون المتيقن منهما غير هذه الأفراد ، فتبقى هي حينئذ على قاعدة كون الشك في الشرط شكا في المشروط . ( و ) كيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أنه ( تكلف الثيب النطق ) إلا مع اقتران سكوتها بقرائن عدل على رضاها قطعا ، وهل المدار في البكارة والثيبوبة على الزوال بالوطء وعدمه ، فيندرج حينئذ في البكر من ذهبت بكارتها بغيره ولو بإصبع ونحوه ، أو لم تكن بكرا خلقة ، بل والموطوءة دبرا ونحو ذلك ، أو على وجود هذا الوصف وعدمه ، فتندرج من زالت بكارتها أو من لم تكن بكرا في الثيب حينئذ ؟ وجهان ، أحوطهما الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن . ( ولو كانت ) البكر ( مملوكة وقف على إجازة المالك ) لعدم الفرق عندنا في الفضولي حينئذ بين ذلك وغيره ، والمفروض عدم العبرة بإجازتها ، نعم لا بد من تحقق الإجازة فيه ، ولا يكفي السكوت الذي لم يقترن بما يتحقق حصول الرضا معه وإن كان المالك بكرا ، لقاعدة الشك وغيرها . ( وكذا لو كانت ) المعقود عليها فضولا ( صغيرة فأجاز الأب أو الجد صح ) أيضا ، لما عرفت من عدم الفرق في الفضولي عندنا بين تعقبه الإجازة ممن له العقد أو من وليه الشرعي الذي له ذلك ، ولا يكفي السكوت أيضا إلا إذا اقترن بما يدل على إرادة الرضا ، بل قد عرفت في كتاب البيع احتمال اشتراط اللفظ في الإجازة ، لقوله عليه السلام ( 1 ) : " إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام " ولأنه الحاسم لمادة النزاع ، ولذا اعتبروا صريح اللفظ في صيغ العقود لكن قد سمعت صحيح ابن وهب ( 2 ) الدال على الاكتفاء بذلك ، مضافا إلى صدق تحقق الإذن والرضا ، هذا وقد تقدم في كتاب البيع تمام الكلام في مباحث الفضولي بما لم نسيق إليه بحمد الله ولطفه وكرمه ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام العقود الحديث 4 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .