تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فالمتجه عدم الفرق على القولين لعدم القابلية بذهاب العقل الموجب للفرق بينها وبين النوم الذي هو عادي للانسان ، ولذا لم يعتد به الشارع في كثير من المقامات التي اعتبر في صحتها العقل ، كالصوم والوكالة وغيرهما ، بل لا يبعد انتفاء الولاية في السكران وإن بقي له تميز في الجملة ، كما عن التذكرة التصريح به وإن استبعده في المسالك باعتبار عدم كمالية عقله ، فإن وجود التمييز في الجملة أعم من ذلك ، فلا ولاية له ، وفرض كمال تمييزه ينافي كونه سكرانا ، كما هو واضح . نعم لا خلاف ( و ) لا اشكال بل في الكشف الاتفاق عليه في أنه ( لو زال المانع عادت الولاية ) التي لم يزل ما اقتضاها من صدق الأبوة والجدودة ، أما الوصي فقد عرفت البحث في عود ولايته في محله . ثم إنه قد يتوهم من تعبير المصنف بلفظ المانع ثبوت أصل الولاية لا سقوطها ، ويتفرع على ذلك قيام الحاكم مقامه مع وجود المانع ، فيزوج الصغير حينئذ مثلا باعتبار ولاية أبيه وإن قلنا بعدم تزويجه له بولاية الحكومة ، لكن لا يخفى عليك إشكاله خصوصا بعد تعبير غيره بكون هذه الأمور مسقطات للولاية ، فليس للحاكم حينئذ ولاية إلا من حيث كونه ولي من لأولي له ، نعم لا يسقطها الاحرام وإن لم تصح عبارة العقد منه حاله إيجابا وقبولا مباشرة ووكالة نصا ( 1 ) وإجماعا ، لكن الولاية ثابتة له ، بل الظاهر عدم ثبوت ولاية الحاكم من حيث عدم الولاية في هذا الحال إلا إذا طال زمان الاحرام واشتدت الحاجة إلى التزويج ، فيحتمل الانتقال إليه فيه غير المملوك ، كما في كشف اللثام ، دفعا للضرر ، مع احتمال العدم ، ولا يستأذن ، لأن الإذن توكيل ، والمحرم ممنوع منه .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو اختار الأب زوجا والجد آخر فمن سبق عقده صح ) بتقديم قبوله ( وبطل المتأخر ) بناء على استقلال كل منهما بالولاية ، قال الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب تروك الاحرام من كتاب الحج .