تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المسألة ( الخامسة ) ( إذا كان الولي ) رقا ولو مكاتبا قد تحرر أكثره فلا ولاية له على ولده الحر والمملوك الذكر والأنثى بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل وغيره ، فلو عقد علي بنته الصغيرة مثلا الحرة لم يمض عقده وإن لم يناف غرض السيد ، بل وإن أذن له ، فإن إذنه لا تفيده ولاية بعد أن كان ناقصا عنها ، لعدم قدرته على شئ ، بل لو أذن سيده في العقد علي بنته المملوكة له كان ذلك توكيلا من السيد ، لا إثبات ولاية ، فما عساه يتوهم من بعضهم من ثبوت الولاية حينئذ لما تسمع في كتاب القضاء من أن الأقرب عند المصنف عدم اعتبار الحرية فيه ، فينفذ حينئذ قضاؤه بإذن مولاه ، وتتبعه الولاية في غير محله ، لامكان الفرق باندراج حكمه بإذن مولاه في القسط والعدل ونحوهما مما أمرنا باتباعه ( 1 ) ، بخلاف الولاية من حيث الأبوة مثلا التي لا شمول في دليلها لمثل الأب المزبور ، ومع فرضه فهو في بعض الأفراد من تعارض العموم من وجه المرجح فيه غيره عليه من وجوه ، بل الظاهر عدم ولايته أيضا من حيث الحكومة وإن أمضينا حكمه ، لقصور ما دل عليها عن تناول نحو الفرض الذي هو مولى عليه ، كما هو واضح فتأمل . وكذا لو كان ( كافرا ف‍ ) إنه ( لا ولاية له ) أيضا إجماعا على ولده المسلم باسلام أمه أوجده أو بوصفه الاسلام قبل البلوغ بناء على اعتباره أو بعده في البكر البالغة إن قلنا بالولاية عليها ، لنفي السبيل ( 2 ) ولأن " الاسلام يعلو ولا يعلي عليه " ( 3 ) ( ولو كان الأب كذلك ثبتت الولاية للجد خاصة ) وبالعكس ، ولو كانا معا كذلك كانت الولاية للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له ( 4 ) بل
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 49 - الآية 9 . ( 2 ) سورة النساء 40 - الآية 141 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث الحديث 11 من كتاب المواريث . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 105 .
جواهر الكلام — صفحة 206 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني