تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كل ذلك مع عدم الدليل للشيخ سوى أن صحة العقود لا بد لها من دليل شرعي وليس ، والأخبار ( 1 ) الناطقة بفساد النكاح بغير إذن الولي أو المولى ، بل ورد ( 2 ) أن نكاح الأمة بغير إذن سيدها زنا ، ولأن العقد مبيح فيمتنع صدوره من غير الزوجين أو وليهما ، ولأن الإجازة شرط الصحة ، والشرط لا يتأخر عن المشروط ، والجميع كما ترى ، ضرورة أن الدليل ما عرفت ، بل قد ذكرنا كفاية العمومات في صحته ، والأخبار مع أن أكثرها عامية معارضة بأخبار الصحة ، قابلة للتأويل بأنه في معرض الفساد إن لم تجز ، أو بأنه فاسد مع عدم الإجازة أصلا ، والمبيح هو العقد مع رضا المتعاقدين ، وقد صدر العقد من صحيح العبارة ، ولا يشترط صدوره من المتعاقدين ، وإلا لم يجز التوكيل ، وبالإجازة يحصل الرضا الذي هو شرط كاشف كما أوضحناه في كتاب البيع ، فلاحظ وتأمل ، فلا إشكال حينئذ في صحة الفضولي هنا . وحينئذ ( فلو زوج الصبية ) مثلا صغيرة أو كبيرة ( غير أبيها وجدها قريبا كان أو بعيدا لم يمض إلا مع إذنها أو إجازتها بعد العقد ولو كان أخا أو عما ) لعدم ولاية غير الأب والجد على ذلك ، نعم قد سمعت الكلام في ولاية الوصي والحاكم عليها ( و ) لكن ( يقنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها ) عند المشهور بين الأصحاب ، لصحيح ابن أبي نصر ( 3 ) قال : " قال لي أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها " وحسن الحلبي ( 4 ) " وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لا يزوجها "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح الحديث 5 و 6 و 7 والباب - 17 - منها والباب 11 من أبواب المتعة الحديث 11 وسنن البيهقي ج 7 ص 105 . ( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .