كل ذلك مع عدم الدليل للشيخ سوى أن صحة العقود لا بد لها من دليل
شرعي وليس ، والأخبار ( 1 ) الناطقة بفساد النكاح بغير إذن الولي أو المولى ، بل
ورد ( 2 ) أن نكاح الأمة بغير إذن سيدها زنا ، ولأن العقد مبيح فيمتنع صدوره
من غير الزوجين أو وليهما ، ولأن الإجازة شرط الصحة ، والشرط لا يتأخر
عن المشروط ، والجميع كما ترى ، ضرورة أن الدليل ما عرفت ، بل قد ذكرنا كفاية
العمومات في صحته ، والأخبار مع أن أكثرها عامية معارضة بأخبار الصحة ، قابلة
للتأويل بأنه في معرض الفساد إن لم تجز ، أو بأنه فاسد مع عدم الإجازة أصلا ،
والمبيح هو العقد مع رضا المتعاقدين ، وقد صدر العقد من صحيح العبارة ، ولا يشترط
صدوره من المتعاقدين ، وإلا لم يجز التوكيل ، وبالإجازة يحصل الرضا الذي هو
شرط كاشف كما أوضحناه في كتاب البيع ، فلاحظ وتأمل ، فلا إشكال حينئذ في
صحة الفضولي هنا .
وحينئذ ( فلو زوج الصبية ) مثلا صغيرة أو كبيرة ( غير أبيها وجدها
قريبا كان أو بعيدا لم يمض إلا مع إذنها أو إجازتها بعد العقد ولو كان أخا أو عما )
لعدم ولاية غير الأب والجد على ذلك ، نعم قد سمعت الكلام في ولاية الوصي والحاكم
عليها ( و ) لكن ( يقنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها ) عند المشهور بين
الأصحاب ، لصحيح ابن أبي نصر ( 3 ) قال : " قال لي أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر
إذنها صماتها والثيب أمرها إليها " وحسن الحلبي ( 4 ) " وسئل عن رجل يريد أن
يزوج أخته ، قال : يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لا يزوجها "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح الحديث 5 و 6 و 7 والباب - 17 -
منها والباب 11 من أبواب المتعة الحديث 11 وسنن البيهقي ج 7 ص 105 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .