تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عقد النكاح عليه ، وبذلك افترق عن البيع بدون ثمن المثل ، فإذا اختارت الفسخ ثبت لها مهر المثل بالدخول في أقوى الوجهين ، كما أن الأقوى عدم ثبوت الخيار للزوج خصوصا مع علمه بالحال ، لأصالة عدم الخيار في عقد النكاح لقوله عليه السلام " لا يرد النكاح " إلى آخره وغيره ، وقيل : إن لها الخيار في أصل النكاح لكونه عقدا على خلاف المصلحة ، وهو جيد إن كان المراد به الفضولية ، لما عرفت من عدم ولاية له على هذا الشخصي من النكاح ، وربما قيل بالتخيير بين فسخ النكاح وبين فسخ المهر خاصة ، وهو ضعيف ، وأضعف منه احتمال فساد العقد باختيارها الفسخ للمهر ، إذ جميع ذلك تهجس ، والتحقيق ما عرفت خصوصا بعد إيقاع العقد على مقتضى واحد ، وتخلف ذلك في بعض المقامات للدليل ، فلا يقاس عليه غيره ، هذا كله مع العلم بالحال . أما إذا لم يعلم وقد بلغت الصبية وكان الولي قد عقدها بدون مهر المثل ففي جريان الأقوال السابقة باعتبار أصالة عدم مصلحة اقتضت ذلك على وجه يسقط اعتراضها وعدمه ، لأصالة الصحة المقتضية ترتب الأثر وجهان ، أقواهما الثاني ، فيكون حينئذ كبيع الولي بدون ثمن المثل مع عدم العلم بالحال ، كما ليس لها الاعتراض مع التزويج بالكفؤ بمهر المثل ، مع دعوى المفسدة إلا بالبينة .
المسألة ( الثالثة ) ( عبارة المرأة معتبرة في العقد ) عندنا ( مع البلوغ والرشد ) أي العقل ( فيجوز لها أن تزوج نفسها وأن تكون وكيلة لغيرها إيجابا وقبولا ) بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل ولا إشكال ، لا طلاق الأدلة ، بل لو قلنا بثبوت الولاية على البكر البالغة الرشيدة للأب والجد لم يستلزم ذلك سلب