عبارتها للغير ، بل ولا لها بإذنه كما هو واضح ، فما عن الشافعي من سلب عبارتها
مطلقا معلوم البطلان .
المسألة ( الرابعة )
( عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور شهرة
عظيمة بين القدماء والمتأخرين ، بل في الناصريات الاجماع عليه ، وفي محكي السرائر
نفي الخلاف عنه في غير تزويج العبد نفسه ، والأمة نفسها بغير إذن المولى ، بل
فيه الاجماع على ذلك ، بل فيه مضافا إلى ذلك دعوى تواتر الأخبار به ، بل من
أنكر الفضولي في غير النكاح أثبته هنا ، للاجماع والنصوص ، بل لم نعرف الخلاف
في ذلك إلا من الشيخ في محكي الخلاف والمبسوط ، مع أنه في محكي النهاية
والتهذيب والاستبصار وافق المشهور ، بل عنه في الخلاف حكاية الاجماع على صحة
الفضولي في نكاح العبد ، بل لم نعرف له موافقا قبله ولا بعده إلا ما يحكى عن
فخر الاسلام ، نعم في الوسيلة " إن النكاح لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع ،
وهي عقد البكر الرشيدة على نفسها مع حضور الولي ، وعقد الأبوين على الابن
الصغير ، وعقد الجد مع عدم الأب ، وعقد الأب على ابنه الصغير ، وعقد الأم
عليه ، وعقد الأخ والأم والعم على الصبية ، وتزويج الرجل عبد غيره بدون إذن
سيده ، وتزويج نفسه من غير إذن سيده " وكان ذلك اقتصارا على ما في النصوص ،
ولا ريب في ضعف الجميع ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافها فضلا عما سمعته
من محكيه ، مضافا إلى استفاضة النصوص المعتبرة كخبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر
عليه السلام " سألته عن رجل زوجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز إن شاء
الزوج قبل ، وإن شاء ترك " الحديث . وحسن زرارة ( 2 ) " سألته عن مملوك تزوج
بغير إذن سيده ، قال : ذلك إلى سيده إن شاء أجاز وإن شاء فرق بينهما ، فقلت :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .