تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في المتصل ، خصوصا بعد معلومية كون المنشأ في ولايتهما الشفقة والرأفة ونحوهما مما لا فرق فيه بين المتصل والمنفصل ، وملاحظة قوله تعالى ( 1 ) : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وغيره خصوصا فيما ورد في الأب الذي هو للولد بمنزلة الرب ، ولعله لذا يحكى عن القطيفي دعوى عدم الفرق بين المتصل والمنفصل في باب النكاح ، أي في الولاية وعدمها ، على أن المتجه على تقدير التفصيل أنه لو كان الجنون أدواريا فاتفق دوره متصلا بالبلوغ كانت الولاية لهما ، وبعد انتهائه ترتفع ، فإذا جاء الدور الثاني كانت الولاية للحاكم ، وهو كما ترى ، فتأمل جيدا . ( و ) على كل حال ف‍ ( لا خيار لأحدهم مع الإفاقة ) للأصل وغيره ، بل في المسالك وغيرها الاجماع عليه . ( وللمولى أن يزوج مملوكته صغيرة كانت أو كبيرة عاقلة أو مجنونة ) راغبة أو كارهة ( ولا خيار معه ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ضرورة كونه مقتضي تسلط الناس على أموالهم ، ومقتضى قوله تعالى ( 2 ) : " فانكحوهن بإذن أهلهن " . بل ( وكذا الحكم في العبد ) الصغير والكبير العاقل والمجنون الراغب والكاره ، كما هو ظاهر قوله تعالى ( 3 ) : " وانكحوا الأيامى منكم والصالحين " إلى آخره الذي لا ينافيه ذكر الأيامى معهم الذين علم اعتبار الإذن فيهم ، وقوله ( 4 ) " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " وحسن زرارة ( 5 ) عن الباقر عليه السلام " سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما " وتسلط الناس على أموالهم ، وكونه مالكا للطلاق لا ينافي جواز إجباره على النكاح وإن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 76 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 29 . ( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 32 . ( 4 ) سورة النحل : 16 - الآية 77 . ( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .