تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وانسياق إرادة خصوص الايصاء بالخير للوالدين والأقربين من الضمير في الآية مناف لمعروفية الاستدلال بها في النصوص ( 1 ) وكلام الأصحاب على عموم الموصى به ، كما لا يخفى على من لاحظ ذلك ، على أن النصوص كافية في الدلالة على هذا المضمون . وبصحيح ابن مسلم وأبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن الذي بيده عقدة النكاح قال هو الأب والأخ والموصى إليه " وخبر أبي بصير ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والموصى إليه " واشتمالهما على ذكر الأخ لا يسقطهما عن الحجية في غيره مع إمكان حمله على كونه وكيلا لها أو وصيا ، وإن صار عطف الوصي عليه من عطف العام على الخاص . ولا يعارض ذلك الصحيح المضمر ( 4 ) " سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وبنتا والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أب الابن المزوج فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الأخير ؟ قالت : الأخير ، ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك : الزوج الأول أو الزوج الأخير ، فقال الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها " بعد كونه مضمرا في الكافي والتهذيب وعدم ثبوت كون الأخ وصيا علي نكاح البنت ، وإنكار الأخ الثاني ما فعله الأول ، ونسبة ذلك إلى الرواية المشعر بالتقية لو فرض كونه من الإمام عليه السلام مع التعليل العليل كما هو واضح ، كل ذلك بعد منع دعوى عدم ثبوت ولايتهما على الاحداث بعموم ولايتهما على وجه يشمل ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 و 33 و 35 - من كتاب الوصايا . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 5 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 5 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 190 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني