تمكن من إزالته به ، فما عن بعض العامة من عدم ملك المولى الاجبار عليه لذلك في غير
محله ، بل له إجباره على الوطء ، بل الظاهر عدم الفرق بين تولي السيد القبول عنه
وبين إلزامه به بعد أن كان إكراهه بحق ، كما هو واضح .
نعم لا ولاية له على المبعض على الوجه المزبور ، بل ولا للكافر على المملوك
المسلم ، بل قد يشكل ولاية الحاكم حينئذ عليه ، لعدم كونه مولى عليه على كل
حال ، كالصغير والمجنون حتى تترتب الأولياء في حقه ، وإنما هو مولى عليه للمالك
من حيث المالية ، وقد فرض عدم ولاية له في هذا الحال ، لا أن الكفر مانع ، فيبقى
حينئذ بلا ولي بالنسبة إلى النكاح ونحوه وإن تولي بيعه الحاكم مثلا على
الكافر ، فإنه لا تلازم ، كما لا تلازم بين ثبوتها لولي لطفل والمجنون بالنسبة إلى
مملوكهما وبين ما نحن فيه ، لوضوح الفرق بينهما والله العالم .
( و ) المشهور على ما في الروضة أنه ( ليس للحاكم ولاية في النكاح على
من لم يبلغ ) ذكرا كان أو أنثى ، للأصل وعدم الحاجة إليه بعدم البلوغ ، لكن
فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم انحصار مصلحة النكاح في الوطء ، ولذا جاز إيقاعه
للأب والجد والأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم المستفادة من نحو قوله صلى الله عليه وآله
" السلطان ولي من لا ولي له " وغيره المراد به أنه قائم مقام الولي حيث لا ولي
غيره ، على وجه استغنت عن الجابر في خصوص الموارد ، نحو غيرها من القواعد ،
مضافا إلى خبر أبي بصير الوارد في تفسير من بيده عقدة النكاح ، بل في صحيح ابن
سنان " الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها " ولعله لذا ونحوه ناقش في المسالك
فيه ، بل أجاد في كشف اللثام حيث إنه بعد أن ذكر المستند السابق قال : " وفيه
نظر ظاهر ، فإن استند الفرق أي بين الحاكم والأب إلى الجماع صح ، وإلا
أشكل " أي بما ذكرناه اللهم إلا أن يقال : إن ولاية الحاكم على الصغير من باب
الحسبة بخلاف ولاية الأب والجد والفرض عدم الحسبة حال الصغر ، أو يقال :
إن ظاهر ما تسمعه من الخبر الآتي في الصغيرين إذا زوجا ومات أحدهما ونحوه
من الأخبار المشتملة على التفصيل في الحكم بين تزويج الأب وغيره ، وأنه إن كان