تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تمكن من إزالته به ، فما عن بعض العامة من عدم ملك المولى الاجبار عليه لذلك في غير محله ، بل له إجباره على الوطء ، بل الظاهر عدم الفرق بين تولي السيد القبول عنه وبين إلزامه به بعد أن كان إكراهه بحق ، كما هو واضح . نعم لا ولاية له على المبعض على الوجه المزبور ، بل ولا للكافر على المملوك المسلم ، بل قد يشكل ولاية الحاكم حينئذ عليه ، لعدم كونه مولى عليه على كل حال ، كالصغير والمجنون حتى تترتب الأولياء في حقه ، وإنما هو مولى عليه للمالك من حيث المالية ، وقد فرض عدم ولاية له في هذا الحال ، لا أن الكفر مانع ، فيبقى حينئذ بلا ولي بالنسبة إلى النكاح ونحوه وإن تولي بيعه الحاكم مثلا على الكافر ، فإنه لا تلازم ، كما لا تلازم بين ثبوتها لولي لطفل والمجنون بالنسبة إلى مملوكهما وبين ما نحن فيه ، لوضوح الفرق بينهما والله العالم .
( و ) المشهور على ما في الروضة أنه ( ليس للحاكم ولاية في النكاح على من لم يبلغ ) ذكرا كان أو أنثى ، للأصل وعدم الحاجة إليه بعدم البلوغ ، لكن فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم انحصار مصلحة النكاح في الوطء ، ولذا جاز إيقاعه للأب والجد والأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم المستفادة من نحو قوله صلى الله عليه وآله " السلطان ولي من لا ولي له " وغيره المراد به أنه قائم مقام الولي حيث لا ولي غيره ، على وجه استغنت عن الجابر في خصوص الموارد ، نحو غيرها من القواعد ، مضافا إلى خبر أبي بصير الوارد في تفسير من بيده عقدة النكاح ، بل في صحيح ابن سنان " الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها " ولعله لذا ونحوه ناقش في المسالك فيه ، بل أجاد في كشف اللثام حيث إنه بعد أن ذكر المستند السابق قال : " وفيه نظر ظاهر ، فإن استند الفرق أي بين الحاكم والأب إلى الجماع صح ، وإلا أشكل " أي بما ذكرناه اللهم إلا أن يقال : إن ولاية الحاكم على الصغير من باب الحسبة بخلاف ولاية الأب والجد والفرض عدم الحسبة حال الصغر ، أو يقال : إن ظاهر ما تسمعه من الخبر الآتي في الصغيرين إذا زوجا ومات أحدهما ونحوه من الأخبار المشتملة على التفصيل في الحكم بين تزويج الأب وغيره ، وأنه إن كان
جواهر الكلام — صفحة 188 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني