تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيب محمول على الغالب ونحوه بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة وغيرها ، بخلاف من ذهبت بكارتها بغير الوطء من عثرة أو غيرها ، فإن الأصل وغيره يقتضي ببقاء حكم البكارة لها ، فيجري فيها البحث السابق الذي قد عرفت أن الأقوى عدم الولاية عليها أيضا . ( و ) كيف كان فلا إشكال في عدم ولايتهما عليها ، كما ( لا ) إشكال في عدم ولايتهما ( على البالغ الرشيد ) بل ولا خلاف ، بل يمكن دعوى الجماع عليه ، للأصل ( و ) بعض النصوص ، نعم ( تثبت ولايتهما على الجميع ) أي البكر والثيب والبالغ ( مع الجنون ) المتصل بالصغر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك أنه موضع وفاق ، بل في غيرها الاجماع عليه ، للاستصحاب المؤيد باستبعاد عزلهما عن ولاية النكاح خاصة ، ضرورة بقاء ولايتهما على المال المشروط انقطاعها بايناس الرشد ، مضافا إلى ما سمعته من خبر أبي بصير في تفسير من بيده عقدة النكاح . وأما المنفصل بالبلوغ والرشد فظاهر إطلاق المصنف هنا كاطلاق غيره أنه كذلك ، بل هو صريح بعضهم ، معللين له باطلاق النص وفي كشف اللثام بعد أن حكي عن التذكرة والتحرير أنه تعود ولايتهما قال : " وهو الأقرب ، بل لا عود حقيقة ، لأن ولايتهما ذاتية منوطة باشفاقهما وتضررهما بما يتضرر به الولد " قلت : لم نعثر على نص يقتضي إطلاقه ذلك ، وكونها ذاتية لا تستلزمه ، فيندرج في إطلاق ما دل على أنه " ولي من لا ولي له " بعد انقطاع ولايتهما بالبلوغ والرشد ، بل لولا الاجماع المدعى على ثبوت ولايتهما على المتصل لأمكن دعوى نفيها باعتبار كون المسلم منها الثبوت من حيث الصغر المفروض انتفاؤه ، خصوصا بعد ما عن المسالك وغيرها في باب الحجر من أن الأكثر على ثبوت الولاية للحاكم على من بلغ سفيها وإن كان أبوه حيا ، وإن كان للنظر فيه مجال ، ولذا كان المحكي عن الشهيد وجماعة ثبوتها للأب ، لما عرفته ، وقد تقدم تحقيق الحال فيما تقدم ، فلا حظ . لكن ومع ذلك فالانصاف قوة كون الولاية لهما في المتجدد بعد فرض ولايتهما
جواهر الكلام — صفحة 186 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني