تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو كان المنع عن قسم خاص من النكاح ، كالمؤجل أو الدائم أمكن كونه عضلا ، خصوصا مع عدم تيسر الآخر ويحتمل العدم ، لا طلاق أدلة الولاية المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو المنع من أصل التزويج ، وفيه صدق المنع من أصل التزويج حال عدم تيسر الآخر ، وقد يفرق بين التزويج الدائم والمنقطع ، فيكون عضلا في الأول دون الثاني . ولو اختارت شخصا والولي آخر وكل منهما كفو ففي المسالك " ففي تقديم مختاره نظرا إلى أن رأيه في الأغلب أكمل ، ولأنه الولي ، أو مختارها ، لأنه أقرب إلى ألفتها وجهان : أجودهما الثاني " وفيه أن المتجه الأول بناء على عدم سقوط ولايتهما ، لاطلاق الأدلة ، ولأن ذلك يؤدي إلى عدم ولايته في أغلب الأحوال ، ضرورة إمكان دوام اختيار خلاف مختاره ، والظاهر تحقق العضل بمجرد منع الكفؤ مع رغبتها فيه وإن كان لطلب كفو آخر ، بل وإن كان لعدم بذله مهر المثل ، ضرورة إمكان عدم خاطب آخر ، ولصدق المنع عن التزويج وإن كان لطلب الأعلى ، ولأن المهر حقها ، فلها العفو عن جميعه وبعضه ، ولو قلنا باختصاص ولايتهما في الدائم دون المنقطع أو بالعكس ففي تصور العضل منهما مع تيسر القسم الآخر الذي لا ولاية لهما عليه فيه منع ، أما مع عدم تيسره فيمكن تحققه حينئذ بمنعها منه ، لكنه لا يخلو من إشكال ، لاطلاق أدلة الولاية كما عرفته في نظيره ، والأمر سهل بعد سقوط هذه المسألة عندنا من أصلها ، لما عرفته من استقلالها بالولاية . ( و ) على كل حال ف‍ ( لا ولاية لهما ) فضلا عن غيرهما ( على الثيب ) التي قد ذهبت بكارتها بالوطء ولو من زنا أو شبهه قبل البلوغ وبعده ( مع البلوغ والرشد ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل يمكن دعوى القطع بذلك على وجه لا ينافيه خلاف العماني ، خصوصا بعد ملاحظة الأصل والنصوص التي كادت تكون متواترة السالمة عن المعارض المعتد به ، إذ قوله صلى الله عليه وآله : " لا نكاح إلا بولي " بعد تسليم كونه من القسم الذي يجوز العمل به من الأخبار عام يمكن تخصيصه بما عرفت ، كما أن خبر إسماعيل السابق ونحوه محمول على ضرب من الارشاد ، وكذا ما في بعض
جواهر الكلام — صفحة 185 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني