ولو كان المنع عن قسم خاص من النكاح ، كالمؤجل أو الدائم أمكن كونه
عضلا ، خصوصا مع عدم تيسر الآخر ويحتمل العدم ، لا طلاق أدلة الولاية المقتصر
في تقييدها على المتيقن ، وهو المنع من أصل التزويج ، وفيه صدق المنع من أصل
التزويج حال عدم تيسر الآخر ، وقد يفرق بين التزويج الدائم والمنقطع ، فيكون
عضلا في الأول دون الثاني .
ولو اختارت شخصا والولي آخر وكل منهما كفو ففي المسالك " ففي تقديم
مختاره نظرا إلى أن رأيه في الأغلب أكمل ، ولأنه الولي ، أو مختارها ، لأنه
أقرب إلى ألفتها وجهان : أجودهما الثاني " وفيه أن المتجه الأول بناء على عدم
سقوط ولايتهما ، لاطلاق الأدلة ، ولأن ذلك يؤدي إلى عدم ولايته في أغلب الأحوال ،
ضرورة إمكان دوام اختيار خلاف مختاره ، والظاهر تحقق العضل بمجرد منع الكفؤ
مع رغبتها فيه وإن كان لطلب كفو آخر ، بل وإن كان لعدم بذله مهر المثل ، ضرورة
إمكان عدم خاطب آخر ، ولصدق المنع عن التزويج وإن كان لطلب الأعلى ، ولأن
المهر حقها ، فلها العفو عن جميعه وبعضه ، ولو قلنا باختصاص ولايتهما في الدائم دون
المنقطع أو بالعكس ففي تصور العضل منهما مع تيسر القسم الآخر الذي لا ولاية لهما
عليه فيه منع ، أما مع عدم تيسره فيمكن تحققه حينئذ بمنعها منه ، لكنه لا يخلو
من إشكال ، لاطلاق أدلة الولاية كما عرفته في نظيره ، والأمر سهل بعد سقوط
هذه المسألة عندنا من أصلها ، لما عرفته من استقلالها بالولاية .
( و ) على كل حال ف ( لا ولاية لهما ) فضلا عن غيرهما ( على الثيب ) التي
قد ذهبت بكارتها بالوطء ولو من زنا أو شبهه قبل البلوغ وبعده ( مع البلوغ والرشد )
بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل يمكن دعوى القطع بذلك على وجه لا ينافيه خلاف
العماني ، خصوصا بعد ملاحظة الأصل والنصوص التي كادت تكون متواترة السالمة
عن المعارض المعتد به ، إذ قوله صلى الله عليه وآله : " لا نكاح إلا بولي " بعد تسليم كونه
من القسم الذي يجوز العمل به من الأخبار عام يمكن تخصيصه بما عرفت ، كما أن
خبر إسماعيل السابق ونحوه محمول على ضرب من الارشاد ، وكذا ما في بعض
جواهر الكلام — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٥