تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
" سألت الرضا عليه السلام عن رجل تتزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ولكن تجعل المرأة وكيلا فيزوجها من غير علمهم ، فقال : لا يكون ذا " ضرورة عدم الولاية لأحد في الثيب . والوجه في خبر الحلبي ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر ، وإذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة " أي لا ينبغي لها معرضة أبيها وإن كرهت نفسها ، فإن اللائق بها إيثار رضا أبيها على رضاها ومحبتها ، كما أومأ إليه النبي صلى الله عليه وآله في مخاطبته للجارية في الخبر السابق . وفي خبر ( 2 ) زرارة " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا ينقض النكاح إلا الأب " المحتمل أيضا إرادة بيان أنه لا ينبغي أن يعترض أحد أمر النكاح بعد تمام مقدماته إلا الأب ، فإن له اعتراضه ونقضه ، بل لعله دال على خلاف المطلوب ، ضرورة اقتضائه صحة النكاح إذا وقع منها إذا لم ينقضه الأب وإن لم يكن عن إذنه . وفي خبر عبد الله بن الصلت ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب " . بل مما ذكرنا يظهر لك الوجه في النبوي صلى الله عليه وآله وسلم " لا نكاح إلا بولي " والآخر عنه صلى الله عليه وآله أيضا إنه قال : " أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل - ثلاثا - " مع أن الثاني نقلوه عن الزهري ، وقد أنكره ، قال ابن الجريح : " سألت الزهري عن هذا الخبر فلم يعرفه " كما حكاه في المسالك ، بل المراد من الأول نفي النكاح الكامل قطعا لا الصحيح ، كما لا يخفى على من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب عقد النكاح الحديث 11 وفيه عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البكر - الخ .