" سألت الرضا عليه السلام عن رجل تتزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها ولا أحد من
قراباتها ولكن تجعل المرأة وكيلا فيزوجها من غير علمهم ، فقال : لا يكون ذا "
ضرورة عدم الولاية لأحد في الثيب .
والوجه في خبر الحلبي ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا
منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر ، وإذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة "
أي لا ينبغي لها معرضة أبيها وإن كرهت نفسها ، فإن اللائق بها إيثار رضا أبيها
على رضاها ومحبتها ، كما أومأ إليه النبي صلى الله عليه وآله في مخاطبته للجارية في الخبر
السابق .
وفي خبر ( 2 ) زرارة " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا ينقض النكاح إلا
الأب " المحتمل أيضا إرادة بيان أنه لا ينبغي أن يعترض أحد أمر النكاح بعد تمام
مقدماته إلا الأب ، فإن له اعتراضه ونقضه ، بل لعله دال على خلاف المطلوب ،
ضرورة اقتضائه صحة النكاح إذا وقع منها إذا لم ينقضه الأب وإن لم يكن عن
إذنه .
وفي خبر عبد الله بن الصلت ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن البكر إذا بلغت
مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب " .
بل مما ذكرنا يظهر لك الوجه في النبوي صلى الله عليه وآله وسلم " لا نكاح إلا بولي "
والآخر عنه صلى الله عليه وآله أيضا إنه قال : " أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها
فنكاحها باطل - ثلاثا - " مع أن الثاني نقلوه عن الزهري ، وقد أنكره ، قال
ابن الجريح : " سألت الزهري عن هذا الخبر فلم يعرفه " كما حكاه في المسالك ،
بل المراد من الأول نفي النكاح الكامل قطعا لا الصحيح ، كما لا يخفى على من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب عقد النكاح الحديث 11 وفيه عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البكر - الخ .