المسألة ( الرابعة )
( يصح اشتراط الخيار ) للزوج والزوجة أو غيرهما على حسب ما سمعته
في البيع إلى مدة مضبوطة أو مطلقا كما احتمله في كشف اللثام ، قال : لاطلاق العبارات
وإن فرض في المبسوط والخلاف والمهذب خيار الثالث ، وفيه أن الاطلاق مساق لأصل
قبول الخيار في مقابلة عدم قبوله بالنسبة إلى الزوجة ، وإلا فالظاهر اعتبار ضبط المدة
فيه في كل مقام شرط كالأجل .
وعلى كل حال فيصح اشتراطه ( في الصداق خاصة ) لعموم " المؤمنون عند
شروطهم " ( 1 ) بعد معلومية عدم شرطية ذكره في صحة العقد ، إذ أقصاه حينئذ جواز
فسخه ، وبقاء العقد بغير ذكر مهر فتصير كالمفوضة للبضع ، وهو جائز .
نعم لا يصح اشتراطه في العقد اتفاقا في كشف اللثام وغيره ، وقد أومأ إليه
المصنف بقوله : " خاصة " لأنه ليس معاوضة محضة ، ولذا لم يعتبر فيه العلم بالمعقود
عليه برؤية ولا وصف رافع للجهالة ، ويصح من غير تسمية العوض ومع العوص الفاسد ،
ولأن فيه شائبة العبادة التي لا يدخلها الخيار ، ولأن فسخه باشتراط الخيار فيه
يفضي إلى ابتذال المرأة وضررها ، ولهذا وجب بالطلاق قبل الدخول نصف المهر جبرا
له ، بل في قوله عليه السلام في خبر ( 2 ) أبان : " كان تزويج مقام " إشعار به ، كقوله عليه السلام
في غيره : " تزويج البتة " ( 3 ) ونحو ذلك ، بل لعل منافاته لعقد النكاح من ضروريات
الفقه ، بل قد يتوهم عدم صحة اشتراطه في المهر فضلا عن العقد ، لاطلاق بعض العبارات
عدم الخيار في النكاح ، مؤيدا بأن المهر المذكور في العقد جزء مما وقع عليه ، فاشتراط
الخيار فيه يقتضي تزلزل الجزء دون الكل ، وهو غير معهود ، وإلا لاقتضى جواز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المتعة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .