معاملة المختار ، ولذا كان عقابه في المعاصي الصادرة منه عقاب المختار ، بل ربما
أوجب عليه الحد ، نعم يمكن تنزيل الصحيح المزبور على توكيلها في التزويج ، كما
هو الغالب والمتعارف ، فهو حينئذ فضولي ، بل لعل قوله عليه السلام " فهو رضا " يشعر به ،
ولا ينافيه الانكار في السؤال المراد به الوحشة مما فعلته لا عدم الرضا ، بل ولا قوله :
فيه " ثم ظنت " الخ ، إذ هو مع أنه في السؤال يمكن كونه من الدواعي لحصول الرضا ،
ومن ذلك يعرف ما في الرياض ، فإنه بعد أن ذكر ضعف الرواية عن مقابلة القواعد
وأنه لا يمكن إلحاقها بالفضولي ، لكون المذكور فيها الانكار بعد الإفاقة الملازم
لعدم الرضا ، قال : فطرحها رأسا أو حملها على ما في المختلف وغيره وإن بعد متعين ،
وفيه ما عرفت مضافا إلى مخالفة ما في المختلف إطلاق الأدلة أيضا المقيد بالصحيح
المزبور ، فتأمل جيدا والله العالم .
المسألة ( الثانية )
( لا يشترط في نكاح الرشيدة ) وإن كانت بكرا حضور ( الولي ) على
الأصح كما ستعرف تحقيقه إن شاء الله ( و ) كذا ( لا ) يشترط عندنا ( في شئ
من الأنكحة ) الدائم والمنقطع والتحليل والملك ( حضور شاهدين ) خلافا لما
عن العامة ولابن أبي عقيل منا ، فاشترطه في الدائم ، لخبر ضعيف ( 1 ) موافق للعامة
محمول على الاستحباب كما تقدم سابقا ، لقصوره عن معارضة ما يقتضي الصحة من
إطلاق الأدلة وغيره من المعتبرة المستفيضة ، ولذا حكى الاجماع على خلافه في
محكي الإنتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة ( و ) حينئذ ف ( لو
أوقعه الزوجان أو الأولياء سرا جاز ) كغيره من العقود ، لما عرفت ( ولو تآمرا
بالكتمان لم يبطل ) عندنا خلافا لمالك ، فإنه وإن وافقنا على عدم اشتراط الاشتهاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة الحديث 11 .