تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
معاملة المختار ، ولذا كان عقابه في المعاصي الصادرة منه عقاب المختار ، بل ربما أوجب عليه الحد ، نعم يمكن تنزيل الصحيح المزبور على توكيلها في التزويج ، كما هو الغالب والمتعارف ، فهو حينئذ فضولي ، بل لعل قوله عليه السلام " فهو رضا " يشعر به ، ولا ينافيه الانكار في السؤال المراد به الوحشة مما فعلته لا عدم الرضا ، بل ولا قوله : فيه " ثم ظنت " الخ ، إذ هو مع أنه في السؤال يمكن كونه من الدواعي لحصول الرضا ، ومن ذلك يعرف ما في الرياض ، فإنه بعد أن ذكر ضعف الرواية عن مقابلة القواعد وأنه لا يمكن إلحاقها بالفضولي ، لكون المذكور فيها الانكار بعد الإفاقة الملازم لعدم الرضا ، قال : فطرحها رأسا أو حملها على ما في المختلف وغيره وإن بعد متعين ، وفيه ما عرفت مضافا إلى مخالفة ما في المختلف إطلاق الأدلة أيضا المقيد بالصحيح المزبور ، فتأمل جيدا والله العالم . المسألة ( الثانية )
( لا يشترط في نكاح الرشيدة ) وإن كانت بكرا حضور ( الولي ) على الأصح كما ستعرف تحقيقه إن شاء الله ( و ) كذا ( لا ) يشترط عندنا ( في شئ من الأنكحة ) الدائم والمنقطع والتحليل والملك ( حضور شاهدين ) خلافا لما عن العامة ولابن أبي عقيل منا ، فاشترطه في الدائم ، لخبر ضعيف ( 1 ) موافق للعامة محمول على الاستحباب كما تقدم سابقا ، لقصوره عن معارضة ما يقتضي الصحة من إطلاق الأدلة وغيره من المعتبرة المستفيضة ، ولذا حكى الاجماع على خلافه في محكي الإنتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة ( و ) حينئذ ف‍ ( لو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرا جاز ) كغيره من العقود ، لما عرفت ( ولو تآمرا بالكتمان لم يبطل ) عندنا خلافا لمالك ، فإنه وإن وافقنا على عدم اشتراط الاشتهاد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة الحديث 11 .
جواهر الكلام — صفحة 146 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني