تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المسألة ( الخامسة ) ( إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته أو اعترفت هي فصدقها قضي بالزوجية ظاهرا وتوارثا ) لأن الحق منحصر فيهما ، " وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) من غير فرق في ذلك بين الغريبين والبلديين ، خلافا لما عن بعض العامة ، فخص صحة الاقرار منهما بالغريبين ، واعتبر في البلديين إقامة البينة ، بناء على اشتراط الاشهاد فيه ، وسهولة إقامته فيهما بخلاف الغريبين ، وفيه منع الاشتراط أولا ، ومنع اقتضائه ذلك ثانيا ، ضرورة أنه على تقديره يعتبر في صحة أصل وقوعه ، وفعلهما الثابت باقرارهما يحمل على الوجه الصحيح ، على أن الشاهدين لا يعتبر كونهما بلديين ، فجاز أن يشهد البلديان غريبين وتتعذر إقامتهما فيؤدي ذلك إلى تعطيل الحق بغير موجب ، كما هو واضح . ( ولو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ) المنكر ، فإن القول قوله بيمينه ، نعم إن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة ثبت النكاح ظاهرا ووجب عليها مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر ، فإن كان المثبت الزوج فله الطلب ظاهرا وعليها الهرب باطنا ، وهكذا ، وإن لم يتفق أحد الأمرين وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهرا ، ولزم المدعي أحكام الزوجية على ذلك الوجه لا مطلقا ، فإن كان المدعي الرجل فليس له التزويج بخامسة ولا أمها ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها ، بل يقدر بالنسبة إليها كأنها زوجة ، ويجب عليه التوصل إلى إيصالها المهر بحسب الامكان ، وأما النفقة فلا تجب عليه ، لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها ، وإن كانت المدعية المرأة لم يصح لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقف علي إذن الزوج بدونه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 152 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني