المسألة ( الخامسة )
( إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته أو اعترفت هي فصدقها قضي
بالزوجية ظاهرا وتوارثا ) لأن الحق منحصر فيهما ، " وإقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " ( 1 ) من غير فرق في ذلك بين الغريبين والبلديين ، خلافا لما عن بعض العامة ،
فخص صحة الاقرار منهما بالغريبين ، واعتبر في البلديين إقامة البينة ، بناء على
اشتراط الاشهاد فيه ، وسهولة إقامته فيهما بخلاف الغريبين ، وفيه منع الاشتراط
أولا ، ومنع اقتضائه ذلك ثانيا ، ضرورة أنه على تقديره يعتبر في صحة أصل وقوعه ،
وفعلهما الثابت باقرارهما يحمل على الوجه الصحيح ، على أن الشاهدين لا يعتبر
كونهما بلديين ، فجاز أن يشهد البلديان غريبين وتتعذر إقامتهما فيؤدي ذلك إلى
تعطيل الحق بغير موجب ، كما هو واضح .
( ولو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ) المنكر ، فإن
القول قوله بيمينه ، نعم إن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة ثبت النكاح
ظاهرا ووجب عليها مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر ، فإن كان المثبت الزوج
فله الطلب ظاهرا وعليها الهرب باطنا ، وهكذا ، وإن لم يتفق أحد الأمرين
وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهرا ، ولزم المدعي أحكام الزوجية على ذلك
الوجه لا مطلقا ، فإن كان المدعي الرجل فليس له التزويج بخامسة ولا أمها ولا
بنتها مع الدخول بها ، ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها ، بل يقدر بالنسبة
إليها كأنها زوجة ، ويجب عليه التوصل إلى إيصالها المهر بحسب الامكان ، وأما
النفقة فلا تجب عليه ، لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها ، وإن كانت المدعية
المرأة لم يصح لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقف علي إذن الزوج بدونه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .