تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وفيه ما لا يخفى من القطع بالصحة لو قال : " إن كان يوم الجمعة فقد زوجتك " على فرض عدم إرادة التعليق منه ، هذا . وفي القواعد ويعتبر فيه أيضا اتحاد المجلس ، فلو قالت : " زوجت نفسي من فلان " وهو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد ، وكذا لو أخر القبول مع الحضور بحيث لا يعد في العرف مطابقا للإيجاب ، وفيه أنه لا دليل على اعتبار اتحاد المجلس فيه وفي غيره من العقود ، وفي كشف اللثام لعل السر فيه أنه ما لم يتحقق الطرفان جاز لكل منهما الاعراض ، فإذا تحققا في مجلس واحد لزم العقد لعدم الاعراض ظاهرا ، بخلاف ما لو تفارقا ، إذ لا قرينة على عدم إعراض الموجب ، فإنه أمر قلبي . وبالجملة فمع التقارن صريح ومع الافتراق بمنزلة الكناية ، فكما لا تعتبر وإن قصد المراد في العقد فكذا مع الافتراق وإن لم يعرض في البين ، وفيه منع عدم الانعقاد عند ذلك كما عرفته غير مرة ، نعم تأخير القبول على وجه ترتفع المطابقة بتخلل كلام أو سكوت اختيارا أو اضطرارا لا يبعد عدم الانعقاد معه ، لذهاب هيئة التخاطب العقدي ، ولا يقدح ابتلاع الريق ونحوه مما لا يرفع تلك الهيئة التي عليها المدار ، والله العالم . ( وأما ) النظر في ( الثاني ) أي الحكم ( ففيه مسائل ) :
( الأولى ) ( لا عبرة في النكاح ) كغيره من العقود ( بعبارة الصبي إيجابا وقبولا ) لنفسه ولغيره ( ولا بعبارة المجنون ) المطبق ولا الأدواري في دوره بلا خلاف معتد به أجده ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل ربما كان من الضروريات سلب حكم ألفاظهما في جميع العقود ، فكانت كأصوات البهائم بالنسبة إلى ذلك وربما يومي