إليه في الجملة خبر ( 1 ) رفع القلم المشهور بناء على إرادة ما يشمل ذلك منه
لا خصوص التكليفي .
( نعم في ) عقد ( السكران الذي لا يحصل ) ولا يميز ما يخاطب ويخاطب
به ( تردد ) وخلاف من كونه كالمجنون الذي قد عرفت سلب حكم عبارته ، فلا
تجديه الإجازة المتأخرة ، ومن إطلاق الأدلة السالم عن معارضة ما يقتضي سلب حكم
عبارته إذ يمكن كونه كالمكره الذي يصحح عقده رضاه المتأخر ( أظهره )
عند المصنف وجماعة ( أنه لا يصح ، ولو أفاق ) بعد ذلك ( فأجاز ) للأصل ، ولأن
المعتبر قصد المكلف إلى العقد والفرض عدمه ، والإجازة إنما تثمر في الصحيح في نفسه
لا الباطل ( و ) لكن ( في رواية ) محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح ( 2 ) ( إذا زوجت
السكري نفسها ثم أفاقت ورضيت ودخل بها فأفاقت وأقرته كان ماضيا ) قال :
" سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ، ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوجت نفسها
رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه ،
فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها ؟ أم التزويج فاسد ، لمكان
السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟ قال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها ،
قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ، قال : نعم " بل عن الشيخ في النهاية ومن تبعه
العمل بها ، بل حكي ذلك أيضا عن الصدوق في الفقيه والمقنع ، بل مال إليه غير
واحد من متأخري المتأخرين كسيد المدارك وصاحب الكفاية والمحدث
البحراني ، بل أيده الأخير بصحيح الحلبي ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الغلام له
عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب
القصاص .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 4 من كتاب الإرث .