تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مقام القبول ، وربما كان في النصوص سيما الخبر الأول إشارة إلى ذلك ، والحاصل أنه لا ينكر قوة القول بالاكتفاء بكل لفظ دال على قصد العقد به على الوجه المتعارف في الدلالة على مثله ، من غير فرق بين الماضي وغيره ، وبين الحقيقة وغيرها . ( و ) على كل حال فقد عرفت دلالة الخبر المزبور على أنه ( لو قال الولي أو الزوجة : " متعتك بكذا " ولم يذكر الأجل انعقد دائما ، وهو ) ظاهر في ال‍ ( دلالة على ) ما سمعته منا من ( انعقاد الدائم بلفظ التمتع ) الذي قد عرفت أنه للقدر المشترك ، وهو تمليك الانتفاع بالبضع ، فلا يتشخص للمنقطع إلا بذكر الأجل ، كلفظ " زوجتك " و " أنكحتك " وإن تعارف استعماله في المنقطع عرف حادث ، فمع فرض الاقتصار على إرادة معناه الذي هو التمتع والانتفاع من دون قصد الانقطاع يكون دائما ، بل دعواه لا تسمع مع عدم الدلالة على ذلك من حال أو مقال ، ويأتي إن شاء الله تحقيق المسألة في محلها . ( و ) كيف كان فقد عرفت أيضا أنه ( لا يشترط في ) لفظ ( القبول مطابقته لعبارة الايجاب ، بل يصح الايجاب بلفظ والقبول بآخر ، فلو قال : " زوجتك " فقال : " قبلت النكاح " أو ) " نكحت " أو قال الولي مثلا : ( " أنكحتك " فقال : " قبلت التزويج " ) أو " تزوجت " ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال ، لاطلاق الأدلة . ( ولو قال ) أجنبي مثلا : ( زوجت بنتك من فلان ) مستفهما عن انشاء التزويج ( فقال ) الأب مثلا : ( " نعم " ) قاصدا إنشاء التزويج بذلك ( فقال الزوج : " قبلت " صح ) في المحكي عن الشيخ وابن حمزة والنافع والإرشاد والقواعد على أشكال في الأخير ( لأن " نعم " يتضمن إعادة السؤال ، ولو لم يعد اللفظ ) فكأنه قال : " زوجت بنتي من فلان " منشئا فقال الزوج : " قبلت " فيدخل حينئذ تحت إطلاق الأدلة ، بل ربما أومأ إليه ما سمعته من النصوص . ( و ) لكن قال المصنف ( فيه تردد ) من ذلك ، ومن احتمال اعتبار ألفاظ خاصة على وجه لا يقوم مقامها ما يتضمنها ، فلا يخرج عن الأصل إلا بها ، وضعف النصوص المزبورة واختصاصها بالمتعة ، مضافا إلى ما في الرياض من أن مقتضى