تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المهر ، على أنه لو كان قبولا لزم جواز التخلل بين الايجاب والقبول بالكلام الكثير الذي ليس من متعلقات الايجاب . وما في المسالك - من أن المعهود من عقود النبي والأئمة عليهم السلام المنقولة عنهم خصوصا عقد الجواد عليه السلام على ابنة المأمون مؤذن باعتبار عد مثل ذلك مما يتعلق بمصلحة العقد ، وليس على اعتبار المقارنة المحضة دليل صالح ، والقدر المعلوم اعتباره أن يعد القبول جوابا للإيجاب ، ويظهر من التذكرة جواز التراخي بين الايجاب والقبول بأزيد من ذلك ، فإنه اعتبر في الصحة وقوعهما في مجلس واحد وإن تراخى أحدهما عن الآخر - واضح الضعف لما عرفت من عدم إرادة القبول من الأمر السابق ، فلا إنشائية عقد ، والفصل الذي لا يقدح إنما هو فيما كان من متعلقات الايجاب كالشرائط ونحوها ، لا الفصل بما لا مدخلية له في ذلك ، وإن كان هو من مصلحة المتناكحين ، لترغيب أحدهما في الآخر مثلا ونحوه ، لكن ، يهون الخطب عدم انحصار الدليل على ذلك بذلك ، وأن مبنى الاكتفاء بذلك على استفادة الرضا من الطلب الأول . وعلى كل حال فما يظهر من المصنف - من الاقتصار في الاجتزاء بالأمر على هذه الصورة بقرينة ما سمعته منه من اعتبار الماضوية فيهما فحينئذ لو قالت الامرأة : " تزوجني " منشأة بذلك الايجاب ، فقال : " تزوجتك " لم يصح حينئذ - هو كما ترى ، فإن الظاهر عدم الفرق ، بل لعل هذه الصورة أولى ، لسلامتها مما عرفت ، ومن تقدم ما هو بمعنى القبول على الايجاب . ( و ) كذا الكلام فيما ذكره أيضا من أنه ( لو أتى بلفظ المستقبل كقوله " أتزوجك " فتقول " زوجتك " جاز ) وفاقا للمحكي عن الحسن ( وقيل ) والقائل ابنا حمزة وسعيد والفاضل في المحكي عنهم : ( لا بد بعد ذلك من تلفظه بالقبول ) للاستصحاب والاقتصار على المتيقن ( و ) فيه أنه مناف لما ( في رواية أبان بن