تسعا ( وجوب السواك والوتر والأضحية ) للنبوي ( 1 ) " ثلاث كتبت علي ولم تكتب
عليكم : السواك والوتر والأضحية " وفي آخر ( 2 ) " كتب علي الوتر ولم يكتب
عليكم ، وكتب علي السواك ولم يكتب عليكم ، وكتب على الأضحية ولم يكتب
عليكم " خلافا لما عن بعض العامة من عدم وجوب الثلاثة عليه مع ورود هذه الروايات
من جانبهم ، ولذلك قال في المسالك : نحن أولى بذلك منه .
( و ) الرابع ( قيام الليل ) والتهجد فيه ، لقوله تعالى ( 3 ) : " ومن الليل فتهجد
به نافلة لك " وعن بعض الشافعية أن ذلك قد نسخ عنه ، وعن آخرين أن ذلك كان
واجبا عليه وعلى أمته ثم نسخ ، ولم يثبت من ذلك شئ عندنا .
نعم ينبغي أن يعلم أن بين قيام الليل والوتر الواجبين عليه مغايرة العموم
والخصوص المطلق ، لأن قيام الليل بالتهجد يحصل بالوتر وبغيره ، فلا يلزم من وجوبه
وجوبه ، وأما الوتر فلما كان من العبادات الواقعة بالليل فهو من جملة التهجد ،
بل أفضله ، فقد يقال : إن إيجابه يغني عن قيام الليل ، لكن فيه أن قيام الليل وإن
تحقق بالوتر لكن مفهومه مغاير لمفهومه ، لأن الواجب من القيام لما كان يتأدى
به وبغيره وبالكثير منه والقليل كان كل فرد يأتي به منه موصوفا بالوجوب ، لأنه
أحد أفراد الواجب الكلي ، وهذا القدر لا يتأتى بايجاب الوتر خاصة ولا يفيد
فائدته ، فلا بد من الجمع بينهما .
( و ) الخامس ( تحريم الصدقة الواجبة ) عليه وهي الزكاة المفروضة للنصوص
المتواترة التي منها قوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) : " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة " مضافا إلى
ما في ذلك من الصيانة لمنصبه الشريف عن أوساخ الناس التي تعطى على سبيل الترحم
هامش
( 1 ) لم أجد هذين اللفظين في الروايات مع كثرة التتبع في مظانها ، وإنما يستفاد
مضمونها من الروايات التي ذكرها في الخصائص الكبرى ج 3 ص 253 المطبوعة بمطبعة
المدني .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) سورة الإسراء : 17 - الآية 79 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 كتاب الزكاة .