تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أنفسهن لما خيرهن لبن منه ، فأما غيره فلا يجوز له ذلك ، وهو المروي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام حيث قال : " وما للناس والخيار ، وإن هذا شئ خص الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وآله " وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل منا بوقوعه طلاقا مع نيته واختيارها نفسها على الفور ، فلو تأخر اختيارها لحظة لم يكن شيئا ، والأكثر منا على خلاف قولهما ، لقول الصادق عليه السلام ( 2 ) : " أن تقول لها : أنت طالق " . قلت : قد وردت عدة أخبار ( 3 ) من طرقنا في التخيير ، وأنها تبين باختيارها ، من غير فرق في ذلك بين النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، لكن حملها في محكي التهذيبين على التقية ، لموافقتها مع اختلافها لمذاهب العامة ، بل قد يظهر أيضا من عدة أخبار أخر أنه ليس من خواصه صلى الله عليه وآله البينونة باختيارهن ، وإنما كان من خواصه صلى الله عليه وآله وجوب التخيير لهن ، وأنه إن لم يخترنه يطلقهن ، ففي خبر عيسى بن القاسم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه ، قال : لا ، إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن ، وهو قول الله عز وجل : قل لأزواجك " إلى آخره وهو صريح فيما قلناه ، بل في خبر محمد ( 5 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني سمعت أباك يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خير نساءه فاخترن الله ورسوله ، فلم يمسكهن على طلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ، فقال : إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة ، وما للناس والخيار ، وإنما هذا شئ خص الله به رسوله " وفيه رد على ما سمعته من مالك ، كما أنه قد علمت المراد من التخصيص فيه ، بل منه يعلم الوجه في خبر الكناني ( 6 ) قال : " ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 0 - من كتاب الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 0 - من كتاب الطلاق . ( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 - 3 - من كتاب الطلاق والأول عن عيص بن قاسم . ( 5 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 - 3 - من كتاب الطلاق والأول عن عيص بن قاسم . ( 6 ) الكافي ج 6 ص 138 .