أبو عبد الله عليه السلام أن زينب قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وقالت حفصة : إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
عشرين يوما ، قال : فأنف الله عز وجل لرسوله ، فأنزل يا أيها النبي قل لأزواجك -
الآية - قال : فاخترن الله ورسوله ، ولو اخترن أنفسهن لبن ، وإن اخترن الله ورسوله
فليس بشئ " مع احتمال إرادة لبن باطلاق بينونة لا رجعة فيها ، ومن ذلك كله يعلم
قوة ما سمعته من المسالك ، وربما يأتي تتمة لذلك إن شاء الله في كتاب الطلاق .
( و ) منها ( تحريم نكاح الإماء ) عليه ( بالعقد ) قيل : لاشتراطه بخوف
العنت ، وهو معصوم ، وقد ينقض بالإمام ، وبفقدان الطول ، ولا مهر عليه ابتداء ولا
انتهاء ، وقد يناقش بامكان فقد الطول بالنسبة إلى النفقة ، وبأنه قد لا توجد الباذلة نفسها
بلا مهر ، وبأن من نكح أمة غيره كان ولده رقيقا ومنصبه منزه عن ذلك ، وفيه منع
كونه رقيقا كما ستعرف ، وبأن كون الزوجة مملوكة للغير محكوما عليها لغير الزوج
مرذول ، فلا يليق بمنصبه ، وفيه منع رذالته مطلقا وإلا لحرم على الإمام أيضا ،
فالعمدة الاجماع إن تم ، ولعله لذا حكي عن بعض العامة جواز نكاحه الأمة المسلمة
بالعقد ، لكن المحكي عن الأكثر المنع ، نعم لا بأس في وطئه للإماء بالملك ،
للآية ( 1 ) والفعل ، فإنه صلى الله عليه وآله قد ملك مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية
وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت ، فأعتقها وتزوجها .
( و ) منها حرمة ( الاستبدال بنسائه والزيادة عليهن ) حين نزول هذه الآية
عليه ( حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : " إنا أحللنا لك أزواجك " الآية ) خلافا لما
عن بعض العامة من عدم نسخ هذا التحريم أصلا ، وفيه منع ، بل قد سمعت ما تقدم
من النصوص الدالة على عدم وقوع هذا التحريم أصلا ، وأنه ليس من خواصه في وقت
من الأوقات كصحيح الحلبي ( 2 ) وغيره .
( ومنها ما هو خارج عن النكاح ، وهو ) كثير لكن ذكر المصنف منه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 50 .
( 2 ) المتقدم في ص 120 .