تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أبو عبد الله عليه السلام أن زينب قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقالت حفصة : إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين يوما ، قال : فأنف الله عز وجل لرسوله ، فأنزل يا أيها النبي قل لأزواجك - الآية - قال : فاخترن الله ورسوله ، ولو اخترن أنفسهن لبن ، وإن اخترن الله ورسوله فليس بشئ " مع احتمال إرادة لبن باطلاق بينونة لا رجعة فيها ، ومن ذلك كله يعلم قوة ما سمعته من المسالك ، وربما يأتي تتمة لذلك إن شاء الله في كتاب الطلاق . ( و ) منها ( تحريم نكاح الإماء ) عليه ( بالعقد ) قيل : لاشتراطه بخوف العنت ، وهو معصوم ، وقد ينقض بالإمام ، وبفقدان الطول ، ولا مهر عليه ابتداء ولا انتهاء ، وقد يناقش بامكان فقد الطول بالنسبة إلى النفقة ، وبأنه قد لا توجد الباذلة نفسها بلا مهر ، وبأن من نكح أمة غيره كان ولده رقيقا ومنصبه منزه عن ذلك ، وفيه منع كونه رقيقا كما ستعرف ، وبأن كون الزوجة مملوكة للغير محكوما عليها لغير الزوج مرذول ، فلا يليق بمنصبه ، وفيه منع رذالته مطلقا وإلا لحرم على الإمام أيضا ، فالعمدة الاجماع إن تم ، ولعله لذا حكي عن بعض العامة جواز نكاحه الأمة المسلمة بالعقد ، لكن المحكي عن الأكثر المنع ، نعم لا بأس في وطئه للإماء بالملك ، للآية ( 1 ) والفعل ، فإنه صلى الله عليه وآله قد ملك مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت ، فأعتقها وتزوجها . ( و ) منها حرمة ( الاستبدال بنسائه والزيادة عليهن ) حين نزول هذه الآية عليه ( حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : " إنا أحللنا لك أزواجك " الآية ) خلافا لما عن بعض العامة من عدم نسخ هذا التحريم أصلا ، وفيه منع ، بل قد سمعت ما تقدم من النصوص الدالة على عدم وقوع هذا التحريم أصلا ، وأنه ليس من خواصه في وقت من الأوقات كصحيح الحلبي ( 2 ) وغيره .
( ومنها ما هو خارج عن النكاح ، وهو ) كثير لكن ذكر المصنف منه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 50 . ( 2 ) المتقدم في ص 120 .