( و ) السابع ( أبيح له الوصال في الصوم ) المحرم على غيره الذي قد مر
تحقيقه في كتاب الصوم .
( وخص ) أيضا وهو الثامن ( بأنه تنام عينه ولا ينام قلبه ) قال صلى الله عليه وآله ( 1 ) :
" تنام عيناي ولا ينام قلبي " بمعنى بقاء التحفظ والاحساس قيل : وعلى هذا فلا
ينتقض وضوؤه بالنوم ، فيحصل باعتباره خاصة أخرى له صلى الله عليه وآله ، وقد عدت أيضا في
خواصه صلى الله عليه وآله .
( و ) التاسع أنه كان ( يبصر وراءه كما يبصر أمامه ) بمعنى التحفظ
والاحساس في الحالتين كما تقدم ( وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه صلى الله عليه وآله ) حتى
أنه أفردها بعضهم بالتصنيف في كتاب ضخم ، والعلامة في محكي التذكرة ذكر منها
ما يزيد على سبعين .
( فمنها ) أنه صلى الله عليه وآله كان إذا رغب في نكاح امرأة فإن كانت خلية وجب
عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها ، وإن كانت ذات زوج وجب عليه طلاقها
لينكحها ، لقضية زيد .
( ومنها ) وجوب انكار المنكر إذا رآه وإظهاره ، ومشاورة أصحابه في الأمر ،
وتحريم الخط والشعر عليه وإن اختلف في أنه كان يحسنهما أم لا ، وأنه كان إذا لبس
لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى عدوه ويقاتل ، وأن يمد عينيه إلى ما متع الله
به الناس ، وأبيح له دخول مكة بغير إحرام خلافا لأمته ، وأن يأخذ الطعام والشراب
من المالك وإن اضطر إليهما ، وتفضيل زوجاته على غيرهن ، بأن جعل ثوابهن
وعقابهن على الضعف ، وجعلهن أمهات المؤمنين ، وحرم أن يسألهن غيرهن شيئا إلا
من وراء حجاب ، وبأنه خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ، وأمته خير الأمم ، ونسخ شريعته جميع
الشرائع ، وجعلها مؤبدة ، وبعثته إلى الكافة ، وجعل كتابه معجزا ومعجزته باقية
محفوظا أبدا ، مصونا عن التبديل والتغيير ، ونصر بالرعب على مسيرة شهر ، وشفعه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 62 .