تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( و ) السابع ( أبيح له الوصال في الصوم ) المحرم على غيره الذي قد مر تحقيقه في كتاب الصوم . ( وخص ) أيضا وهو الثامن ( بأنه تنام عينه ولا ينام قلبه ) قال صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " تنام عيناي ولا ينام قلبي " بمعنى بقاء التحفظ والاحساس قيل : وعلى هذا فلا ينتقض وضوؤه بالنوم ، فيحصل باعتباره خاصة أخرى له صلى الله عليه وآله ، وقد عدت أيضا في خواصه صلى الله عليه وآله . ( و ) التاسع أنه كان ( يبصر وراءه كما يبصر أمامه ) بمعنى التحفظ والاحساس في الحالتين كما تقدم ( وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه صلى الله عليه وآله ) حتى أنه أفردها بعضهم بالتصنيف في كتاب ضخم ، والعلامة في محكي التذكرة ذكر منها ما يزيد على سبعين . ( فمنها ) أنه صلى الله عليه وآله كان إذا رغب في نكاح امرأة فإن كانت خلية وجب عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها ، وإن كانت ذات زوج وجب عليه طلاقها لينكحها ، لقضية زيد . ( ومنها ) وجوب انكار المنكر إذا رآه وإظهاره ، ومشاورة أصحابه في الأمر ، وتحريم الخط والشعر عليه وإن اختلف في أنه كان يحسنهما أم لا ، وأنه كان إذا لبس لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى عدوه ويقاتل ، وأن يمد عينيه إلى ما متع الله به الناس ، وأبيح له دخول مكة بغير إحرام خلافا لأمته ، وأن يأخذ الطعام والشراب من المالك وإن اضطر إليهما ، وتفضيل زوجاته على غيرهن ، بأن جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف ، وجعلهن أمهات المؤمنين ، وحرم أن يسألهن غيرهن شيئا إلا من وراء حجاب ، وبأنه خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ، وأمته خير الأمم ، ونسخ شريعته جميع الشرائع ، وجعلها مؤبدة ، وبعثته إلى الكافة ، وجعل كتابه معجزا ومعجزته باقية محفوظا أبدا ، مصونا عن التبديل والتغيير ، ونصر بالرعب على مسيرة شهر ، وشفعه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 62 .
جواهر الكلام — صفحة 128 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني