تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كما يقولون : إن الله عز وجل أحل لنبيه ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في سورة النساء . ومثله خبر الحضرمي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام بأدنى تفاوت إلا أنه ليس فيه حديث الارجاء ، وكذا خبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا وإن لم يكن فيه حديث الارجاء ولا الهبة ، لكن زاد فيه " أحاديث آل محمد صلى الله عليه وآله خلاف أحاديث الناس " وكذا خبره الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا من دون الزيادة ، ولكن قال فيه : " أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله " . وفي خبر جميل بن دراج ومحمد بن حمران ( 4 ) قالا : " سألنا أبا عبد الله عليه السلام كم أحل لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ؟ قال : ما شاء ، يقول بيده هكذا ، وهي له حلال ، يعني يقبض بيده " بل في الاسعاد شرح الإرشاد لبعض العامة " أنه لما خير رسول الله صلى الله عليه وآله نساءه اخترنه والدار الآخرة ، فحرم الله عليه التزويج عليهن مكافاة لحسن اختيارهن ، فقال تعالى : " لا يحل لك النساء من بعد الآية " ثم نسخ ذلك ، لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وآله في ترك التزويج عليهن بقوله تعالى : إنا أحللنا لك أزواجك الآية " ولعله الذي أومأ إليه الصادق عليه السلام في أول كلامه جواب سؤال السائل عن ذلك وإن كان لم يكتف به السائل أو لم يفهم معنى قوله عليه السلام ، فأجابه جوابا اقناعيا ، والأمر سهل . ( و ) منها ( العقد ) للنكاح ( بلفظ الهبة ، ثم لا يلزمه بها مهر ابتداء ولا انتهاء ) كما سمعته في صحيح الحلبي ( 5 ) والأصل فيه ما رواه محمد بن قيس ( 6 ) عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 389 - 388 - 389 . ( 2 ) ذكر قطعة منه في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 6 وتمامه في الكافي ج 5 ص 387 و 388 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 389 - 388 - 389 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 389 - 388 - 389 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 6 . ( 6 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 8 وتمامه في الكافي ج 5 ص 568 .