كما يقولون : إن الله عز وجل أحل لنبيه ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في
هذه الآية التي في سورة النساء .
ومثله خبر الحضرمي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام بأدنى تفاوت إلا أنه ليس فيه
حديث الارجاء ، وكذا خبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا وإن لم يكن
فيه حديث الارجاء ولا الهبة ، لكن زاد فيه " أحاديث آل محمد صلى الله عليه وآله خلاف أحاديث
الناس " وكذا خبره الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا من دون الزيادة ، ولكن قال فيه :
" أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله " .
وفي خبر جميل بن دراج ومحمد بن حمران ( 4 ) قالا : " سألنا أبا عبد الله عليه السلام كم
أحل لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ؟ قال : ما شاء ، يقول بيده هكذا ، وهي له حلال ،
يعني يقبض بيده " بل في الاسعاد شرح الإرشاد لبعض العامة " أنه لما خير رسول الله
صلى الله عليه وآله نساءه اخترنه والدار الآخرة ، فحرم الله عليه التزويج عليهن
مكافاة لحسن اختيارهن ، فقال تعالى : " لا يحل لك النساء من بعد الآية " ثم نسخ
ذلك ، لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وآله في ترك التزويج عليهن بقوله تعالى : إنا أحللنا
لك أزواجك الآية " ولعله الذي أومأ إليه الصادق عليه السلام في أول كلامه جواب سؤال
السائل عن ذلك وإن كان لم يكتف به السائل أو لم يفهم معنى قوله عليه السلام ، فأجابه
جوابا اقناعيا ، والأمر سهل .
( و ) منها ( العقد ) للنكاح ( بلفظ الهبة ، ثم لا يلزمه بها مهر ابتداء ولا
انتهاء ) كما سمعته في صحيح الحلبي ( 5 ) والأصل فيه ما رواه محمد بن قيس ( 6 ) عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 389 - 388 - 389 .
( 2 ) ذكر قطعة منه في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 6
وتمامه في الكافي ج 5 ص 387 و 388 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 389 - 388 - 389 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 389 - 388 - 389 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 6 .
( 6 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 8 وتمامه
في الكافي ج 5 ص 568 .